. . . . . . . . . .
شرح
- بين آيتي النهي عن نكاح المشركات وبين آية حل المحصنات من أهل الكتاب نسبة العموم والخصوص ، وإذا دار الأمر بين النسخ والتخصيص فالثاني مقدم ، وهو يقتضي جواز نكاح الكتابية مطلقا ، هذا كله نظرا إلى الكتاب .
وأما الأخبار فقد استدل المانع مطلقا بأخبار .
منها : موثق علي بن الجهم المتقدم وفيه قول ابن الجهم ( لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة وعلى غير مسلمة ) « 1 » وكان بحضور المعصوم وقد سكت ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهوّد ولده أو يتنصر ) « 2 » ، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( لا ينبغي نكاح أهل الكتاب ، قلت : جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : قوله :وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) 3 ، وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبايحهم ؟
فقال : كان علي عليه السّلام ينهي عن ذبايحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم ) 4 ، وخبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تزويج اليهودية والنصرانية ، قال : لا ) « 5 » .
ويعارضها أخبار قد دلت على الجواز مطلقا .
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا بأس به ، أما علمت أنه كان تحت طلحة بن عبيد اللّه يهودية على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 6 » ، وصحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية ، فقال : إن أهل الكتاب مماليك للإمام ، وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج ) « 7 » ، وصحيح معاوية بن وهب وغيره جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ قلت له : يكون له فيها الهوى ، قال عليه السّلام : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، وأعلم أنه عليه في دينه غضاضة ) « 8 » ، وخبر الحلبي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 3 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 و 4 و 2 .
( 5 ) مستدرك الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 5 .
( 6 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 4 .
( 7 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 .
( 8 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 .