فلو اتصفت ( 1 ) بأحدهما خاصة فمقتضى الرواية ، ودليل الأصل ( 2 ) عدم التحريم . ولكنّ أكثر الأصحاب عطفوا أحد الوصفين على الآخر بأو ( 3 ) المقتضي للاكتفاء بأحدهما ، والمصنف عطف بالواو ، وهو ( 4 ) يدل عليه ( 5 ) أيضا ، ولكن ورد الخرس وحده في روايتين فالاكتفاء به وحده حسن . أما الصمم وحده فلا نصّ عليه بخصوصه يعتدّ به .
وفي التحرير استشكل حكم الصماء خاصة ( 6 ) بعد أن استقرب التحريم ، ولو نفى ولدها ( 7 ) على وجه ( 8 ) يثبت اللعان به ( 9 ) لو كانت غير مئوفة ، ففي ثبوت اللعان ( 10 ) ، أو تحريمها به ( 11 ) كالقذف وجهان : من مساواته ( 12 ) للقذف في التحريم المؤبد ( 13 ) باللعان ( 14 ) فيساويه ( 15 ) بالمعلول الآخر ( 16 ) .
شرح
( 1 ) أي الزوجة المقذوفة .
( 2 ) وهو استصحاب الحل ، أو أصالة عدم التحريم المؤبد .
( 3 ) كما هو مقتضى الرواية في التهذيب .
( 4 ) أي العطف بالواو .
( 5 ) أي على الاكتفاء بأحدهما ، لأن ظاهر العطف دال على المغايرة .
( 6 ) وهو مبني على اعتبار الأمرين .
( 7 ) أي ولد الخرساء أو الصماء .
( 8 ) وذلك بادعاء كونه من الزنا .
( 9 ) بالنفي .
( 10 ) ويكون نفي الولد في الصماء والخرساء كنفيه في غيرهما موجبا للعان ، غايته اللعان في الصماء يكون بالإشارة .
( 11 ) أي تحريم الصماء بنفي الولد من دون إيجاب للعان كالقذف .
( 12 ) دليل لعدم اللعان مع ثبوت التحريم المؤبد ، والمعنى من مساواة نفي الولد للقذف في غير الصماء والخرساء ، في كونه موجبا للتحريم المؤبد ، بسبب اللعان ، فيساويه في المعلول الآخر أي كونه غير موجب للعان في الصماء والخرساء فكما أن القذف في الصماء والخرساء لا يوجب اللعان فكذا نفي الولد .
( 13 ) في غير الصماء والخرساء .
( 14 ) أي بسبب اللعان .
( 15 ) ضمير الفاعل لنفي الولد ، وضمير المفعول للقذف .
( 16 ) وهو كونه محرما بدون اللعان في غير الصماء والخرساء .