حدّ ( 1 ) ولم تحرم ، ولو أقام بينة بما قذفها به سقط الحدّ عنه والتحريم ( 2 ) كما يسقط اللعان ( 3 ) ، لأن ذلك ( 4 ) هو مقتضى حكم القذف في ايجاب اللعان ، وعدمه ( 5 ) ، ولا يسقط الحدّ ( 6 ) بتحريمها عليه ، بل يجمع بينهما ( 7 ) إن ثبت القذف عند الحاكم ، وإلّا ( 8 ) حرمت فيما بينه وبين اللّه تعالى وبقي الحدّ في ذمته على ما دلت عليه رواية ( 9 ) أبي بصير التي هي الأصل ( 10 ) في الحكم ، وإن كان المستند الآن الإجماع عليه ( 11 ) كما ادعاه الشيخ ( 12 ) رحمه اللّه ، ودلت الرواية أيضا على اعتبار الصمم والخرس معا ( 13 ) .
شرح
( 1 ) أي فلو رماها بالقذف ولم يدع المشاهدة حدّ حد القذف ثمانين جلدة للآية المتقدمة ولم تحرم عليه لعدم تحقق القذف الموجب للعان .
( 2 ) ويثبت عليها حد الزنا .
( 3 ) أي كما يسقط اللعان في غير الخرساء والصماء .
( 4 ) أي سقوط الحد والتحريم واللعان مع البينة هو مقتضى حكم القذف في غير الصماء والخرساء ، وفي الصماء والخرساء لا لعان فمقتضى حكم القذف هو الحد والتحريم ويسقطان مع البينة .
( 5 ) أي عدم إيجاب اللعان .
( 6 ) أي حد القذف عن الزوج إذا قذف زوجته الخرساء والصماء .
( 7 ) بين حد القذف عليه وبين تحريمها .
( 8 ) وإن لم يثبت القذف عند الحاكم .
( 9 ) وقد تقدمت .
( 10 ) لأنها أكثر تفصيلا من صحيح الحلبي ومحمد بن مسلم .
( 11 ) على التحريم في الصماء والخرساء لو قذفها زوجها .
( 12 ) وادعاه غيره أيضا ، وفيه : إنه إجماع مدركي لا يلتفت إليه فالعمدة على الأخبار .
( 13 ) رواية أبي بصير المتقدمة قد تضمنت ( وهي خرساء صماء ) ، وهي دالة على اعتبار الأمرين معا لعدم العطف فيها وبهذا عبّر جماعة ، إلا أن هذا تبعا للكافي ، وفي التهذيب على ما قاله الشارح في المسالك : ( وهي خرساء أو صماء ) وهي دالة على اعتبار أحد الأمرين ، وهو مذهب الأكثر ، بل أدعي الإجماع في الغنية والسرائر على الاكتفاء بأحدهما ، ويؤيد الاكتفاء بأحدهما تعلق الحكم بالخرساء فقط في صحيح الحلبي ومحمد بن مسلم وخبر محمد بن مروان المتقدمين .