تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بفرض ، أو نفل ( 1 ) ، بحج ، أو عمرة بعد إفساده ( 2 ) وقبله ( 3 ) على أنثى ( 4 ) ( عالما بالتحريم حرمت أبدا بالعقد ) وإن لم يدخل ( وإن جهل ) التحريم ( لم تحرم وإن دخل بها ) ، لكن يقع عقده فاسدا ( 5 ) ، فله العود إليه ( 6 ) بعد الاحلال . هذا هو المشهور ، ومستنده رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الدالة بمنطوقها على حكم العلم ، وبمفهومها على غيره ( 7 ) ، وهو ( 8 ) معتضد
شرح
- عليه وإن دخل ولكن يفسد عقده للإحرام على المشهور ، ومستنده ما رواه زرارة بن أعين وداود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : ( والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحلّ له أبدا ) « 1 » . فمنطوقها دال على التحريم في صورة العلم وإن لم يدخل ، ومفهومها دال على عدم التحريم في صورة الجهل وإن دخل . هذا وقال الشارح في المسالك : ( ومنهم من اقتصر على صورة العلم كالمفيد وقوفا مع الرواية ، ومنهم من أطلق التحريم من غير فرق بين العالم وغيره كسلّار والصدوق ، وجماعة أطلقوا التحريم مع العلم ومع الدخول في حالة الجهل منهم ابن إدريس ، وقوّاه فخر الدين في شرحه إلى غير ذلك من الاختلافات ، وليس في الباب من النصوص سوى ما ذكرناه ) انتهى ، وما ذكره هو خبر زرارة وداود المتقدم . ( 1 ) قال الشارح في المسالك : ( واعلم أنه لا فرق بين إحرام الحج والعمرة في ذلك ، ولا بين الفرض والنفل ، ولا بين كونه عن نفسه وغيره ، ولا بين كون المعقود عليه محرما وعدمه ، ولو انعكس الفرض بأن كانت الزوجة محرمة والزوج محلا فالأصل يقتضي عدم التحريم ، إذ لا نص هنا ، وفي بعض عبارات الأصحاب ما يدل على التسوية بين الأمرين ، وعلى كل تقدير يقع العقد فاسدا ) انتهى . ( 2 ) أي إفساد العمل . ( 3 ) أي قبل الإفساد . ( 4 ) متعلق بقوله ( لو عقد المحرم ) . ( 5 ) بسبب إحرامه . ( 6 ) إلى العقد . ( 7 ) أي غير العلم . ( 8 ) أي المفهوم الدال على عدم التحريم في صورة الجهل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .