للأصل ( 1 ) والنص ، خلافا للمفيد ، وسلّار حيث ذهبا إلى تحريمها مع الاصرار ، استنادا إلى فوات أعظم فوائد النكاح ، وهو ( 2 ) التناسل معه ( 3 ) ، لاختلاط النسب حينئذ ، والغرض من شرعية الحدّ والرجم للزاني حفظه ( 4 ) عن ذلك .
ويضعّف بأن الزاني لا نسب له ، ولا حرمة ( 5 ) .
[ الخامسة : من أوقب غلاما أو رجلا ]
( الخامسة : من أوقب غلاما ( 6 ) ، أو رجلا ) بأن أدخل به بعض الحشفة وإن لم
شرح
- منها : خبر الفضل بن يونس ( سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام : عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال عليه السّلام : يفرّق بينهما وتحدّ الحد ولا صداق لها ) « 1 » .
وهي أخص من المدعى إذ المدعى هو الحرمة مع الإصرار وهي دالة على الحرمة بمطلق الزنا ، وقد أعرض عنها الأصحاب فلا مجال للعمل بها .
( 1 ) أي أصالة عدم التحريم المؤبد .
( 2 ) أي أعظم الفوائد .
( 3 ) مع الإصرار .
( 4 ) أي حفظ النسب عن الاختلاط .
( 5 ) أي لا حرمة لمائه مع كون النسب للفراش .
( 6 ) من لاط بغلام فأوقب حرمت على الفاعل أم المفعول أبدا وإن علت بلا خلاف فيه لموثق إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل لعب بغلام هل تحل له أمه ؟
قال عليه السّلام : إن كان ثقب فلا ) « 2 » ، وتحرم عليه أخت المفعول أيضا وبنته بلا خلاف فيه لمرسل بن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل يعبث بالغلام ، قال عليه السّلام : إذا أوقب حرمت عليه بنته وأخته ) 3 ، وخبر حماد بن عثمان ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل أتى غلاما أتحل له أخته ، فقال عليه السّلام : إن كان ثقب فلا ) 4 هذا ويتحقق الإيقاب بدخول بعض الحشفة وإن لم يوجب الغسل لصدق الثقب عليه ، ويتعدى في الحكم من الأم إلى الجدة لصدق الأم حقيقة عليها ، ويتعدى من البنت إلى بنتها لصدق البنت حقيقة عليها أيضا ، ولا يتعدى من الأخت إلى بنتها لعدم صدق الأخت على بنتها ، ثم لا فرق في الفاعل والمفعول بين الصغير والكبير وإن كان المذكور في النصوص هو الرجل والغلام مع كون الأول فاعلا والثاني مفعولا به ، لأن المذكور لا خصوصية فيه ، وإنما -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العيوب حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 7 و 1 و 4 .