نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها فكانت له حلالا » ولكن تكره للنهي ( 1 ) عن تزويجها مطلقا ( 2 ) في عدّة أخبار المحمول ( 3 ) على الكراهة جمعا .
واحتج المانع ( 4 ) برواية أبي بصير قال سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها : فقال : « إذا تابت حل له نكاحها » قلت : كيف يعرف توبتها .
قال : « يدعوها إلى ما كانت عليه من الحرام فإن امتنعت واستغفرت ربّها عرف توبتها » . وقريب منه ما روى عمار عن الصادق عليه السّلام : والسند فيهما ضعيف ( 5 ) . وفي الأولى ( 6 ) قطع ( 7 ) . ولو صحتا لوجب حملهما على الكراهة جمعا .
( ولو زنت امرأته لم تحرم عليه ( 8 ) على الأصح ، وإن أصرّت ) على الزنا ،
شرح
( 1 ) وهي أخبار النهي المقيّدة بالتوبة وقد تقدمت .
( 2 ) للزاني وغيره .
( 3 ) صفة للنهي .
( 4 ) وهو من حرم التزويج بالزانية إلا إذا عرف منها التوبة .
( 5 ) فالأول مشتمل على أبي بصير وهو مشترك بين الثقة وغيره ، والثاني مشتمل على عمار بن موسى وهو واقفي .
( 6 ) أي رواية أبي بصير .
( 7 ) لأنها مضمرة فلم يعرف المسؤول .
( 8 ) أي على بعلها ، فلا تحرم الزوجة على زوجها بزناها وإن كانت مصرة على ذلك ، على المشهور ، للأصل ، ولما ورد ( أن الحرام لا يحرّم الحلال ) « 1 » ، ولخبر عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد عليهما السّلام ( لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني ، وإن لم يقم عليها الحد ، فليس عليه من اثمها شيء ) « 2 » .
وعن المفيد وسلار الحرمة مع الإصرار لفوات أعظم الفوائد المطلوبة من النكاح وهو التناسل ، لاختلاط النسب ، مع كون الفرض من شرعية الحدود للزنا حفظ الأنساب من الاختلاط ، والاختلاط قائم مع الإصرار وأجيب بأن النسب لاحق للفراش والزاني لا نسب له ولا حرمة لمائه ، واستدل لهما بجملة من النصوص : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 6 و 9 و 11 و 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .