( إلّا أن تكون ( 1 ) . )
شرح
- وعن الشيخين وجماعة المنع إلا مع التوبة للأخبار :
منها : موثق عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يحلّ له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ قال عليه السّلام : إن آنس منها رشدا فنعم ، وإلا فليراودها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوجها ) « 1 » ، وخبر إسحاق بن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحلّ له ذلك ؟
قال عليه السّلام : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها ، وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها ) « 2 » ، وخبر أبي المغراء عن أبي بصير ( سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد أن يتزوجها ، فقال : إذا تابت حلّ له نكاحها ، قلت : كيف يعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام ، فإن امتنعت فاستغفرت ربها عرف توبتها ) 3 .
وهي مع ضعف سند بعضها ، وكون الشهرة على خلافها ، ولتضمنها إلى الدعاء إلى الحرام وهو إغراء بالقبيح وهو غير مناسب من المعصوم عليه السّلام ، محمولة على التقية لموافقتها لبعض العامة كأحمد بن حنبل وقتادة .
( 1 ) أي الزانية ، فالزنا بذات البعل موجب للتحريم المؤبد ، وفي كشف اللثام قطع به الأصحاب إلا المحقق في الشرائع ، ففي الشرائع نسبته إلى المشهور وظاهره التوقف فيه .
واستدل للمشهور بالإجماع كما عن جماعة منهم السيد وابن زهرة والحلي والفخر ، وبالرضوي ( ومن زنا بذات بعل محضا كان أو غير محض ، ثم طلقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنا بها أن يتزوج بها لم تحلّ له أبدا ) « 4 » .
والفرق بين مقامنا وبين ما تقدم من العقد على ذات البعل ، أن المقام هنا مجرد عن العقد بخلافه هناك ، ثم لا فرق في مقامنا على المشهور بين علم الزاني بكونها ذات بعل وعدمه ولا بين دخول البعل بها وعدمه ، ولا بين المتمتع بها والدائم عملا بالعموم الوارد هنا ( ومن زنا بذات بعل ) .
وتلحق المعتدة بذات البعل ، لأنها بحكم الزوجة ، ولا يلحق بزنا ذات البعل الزنا بذات العدة البائنة وعدة الوفاة ، ولا الزنا بالأمة الموطوءة بالملك عملا بأصالة عدم التحريم المؤبد ، بعد حمل الإجماع والنص المتقدم على مورد الوفاق وهو الزنا بذات البعل فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 و 7 .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 8 .