. . . . . . . . . .
شرح
المرأة عالمة والرجل جاهلا ، أو بالعكس فالصور أربعة ، وعلى تقدير الجهل فإما أن يكون الجهل بالتحريم أو بالعدة أو بهما فصور الجهل ثلاثة مضروبة بهذه التقادير فالحاصل تسعة ، وهي مضافة إلى صورة العلم فالمجموع عشرة ، وعلى التقادير العشرة إما أن يكون قد دخل أو لا فهذه عشرون ، وجملة أحكامها أنه إذا دخل بها في العدة حرمت مطلقا ، وإن لم يدخل بها فإن كانا عالمين حرمت كذلك ، وإن كانا جاهلين بالعدة أو التحريم أو بهما معا لم تحرم ، وإن جهل أحدهما وعلم الآخر اختص كل واحد بحكمه ، وهذا التفصيل مستفاد من الأخبار وقد تقدم بعضها .
ثم لا فرق في العدة بين الرجعية والبائنة وعدة الوفاة وعدة الشبهة لإطلاق الأخبار ، ويؤيده صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام الوارد في عدة المتوفى عنها زوجها قال ( المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر وعشرا ، فقال عليه السّلام : إن كان الذي تزوجها دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا واعتدّت بما بقي عليها من عدة الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما وأتمت ما بقي من عدتها ، وهو خاطب من الخطّاب ) « 1 » .
ثم لا فرق في المعتدة بين الحرة والأمة لإطلاق الأخبار المتقدمة ويؤيده صحيح إسحاق بن عمار ( سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الأمة يموت سيدها قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، قلت : فإن رجلا تزوجها قبل أن تنقضي عدتها ، قال : يفارقها ثم يتزوجها نكاحا جديدا بعد انقضاء عدتها ، قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ؟ قال : هذا جاهل ) « 2 » .
ثم لا فرق في الزواج بين كونه بالعقد الدائم أو المنقطع لإطلاق الأخبار ، وثم لا فرق في الدخول بين القبل والدبر للإطلاق ، ولا فرق في الجهل بين كونه جاهلا بالتحريم أو بالعدة أو بهما ويؤيده صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممن لا تحلّ له أبدا ؟ فقال عليه السّلام : لا أمّا إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ، قلت : بأي الجهالتين يعذر ، بجهالته إن لم يعلم أن ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنها في عدة ؟ فقال عليه السّلام : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأن اللّه حرّم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 5 .