تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الدخول مع الجهل ( 1 ) . والأقوى عدم التحريم ، لانتفاء المقتضي له ( 2 ) ، وهو كونها معتدة ، أو مزوجة سواء كانت المدة ( 3 ) المتخللة بين الوفاة والعدة بقدرها ( 4 ) ، أم أزيد أم أنقص ، وسواء ( 5 ) وقع العقد أو الدخول في المدة الزائدة عنها ( 6 ) أم لا ، لأن العدة إنما تكون بعد العلم ( 7 ) بالوفاة ، أو ما في معناه ( 8 ) وإن طال الزمان . وفي إلحاق ذات البعل بالمعتدة وجهان : من أن ( 9 ) علاقة الزوجية فيها ( 10 ) أقوى ( 11 ) ، وانتفاء ( 12 ) النص .
شرح
( 1 ) أي جهل العاقد . ( 2 ) للتحريم ، والمقتضي للتحريم هو كون الزوجة معتدة أو مزوجة ، وهذا المقتضي منتف لأن المرأة في هذه الصورة ليست معتدة لأنها غير عالمة بالوفاة ، ولا مزوجة لفوات زوجها بالموت واقعا . ( 3 ) التي وقع فيها العقد أو الدخول . ( 4 ) أي بقدر العدة . ( 5 ) وهذا مبني على كون المدة المتخللة أزيد من العدة . ( 6 ) عن العدة . ( 7 ) أي علم المرأة . ( 8 ) كشهادة العدلين وحكم الحاكم بها بعد الفحص في أربع سنين . ( 9 ) دليل لإلحاق ذات البعل بالمعتدة . ( 10 ) في ذات البعل . ( 11 ) وفيه : إن التحريم الأبدي لعله حكم تعبدي من آثار العدة فقط ولا ربط للزوجية فيه . ( 12 ) دليل لعدم الإلحاق ، أي وانتفاء النص في ذات البعل ، لأن النص مختص بذات العدة . هذا والشارح اتبع العلامة في تحرير هذه المسألة حيث قال العلامة في القواعد : ( لو تزوج بذات البعل ففي إلحاقه بالمعتدة إشكال ، ينشأ من عدم التنصيص ، ومن أولوية التحريم ) انتهى ، وقد عرفت الإشكال في أولوية التحريم إذ يحتمل أن يكون التحريم من مختصات العدة فلا يشمل ذات البعل ، وأما عدم التنصيص فهو عجيب من العلامة وقد تابعه على نفي النص كل من ولده في الإيضاح والشارح كما سمعت . مع أن النصوص واردة في العقد على ذات البعل وهي على طوائف فمنها : ما يدل على الحرمة مطلقا كموثق أديم بن الحر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( التي -