( أو مع عجزه ( 1 ) إذا لم يخش العنت ) ( 2 ) وهو ( 3 ) لغة : المشقة الشديدة ، وشرعا ( 4 ) :
الضرر الشديد بتركه ( 5 ) بحيث يخاف الوقوع في الزنا ، لغلبة الشهوة ، وضعف التقوى .
وينبغي أن يكون الضرر الشديد وحده كافيا ( 6 ) وإن قويت التقوى ، للحرج ، أو الضرر المنفيين ، وأصالة عدم النقل ( 7 ) .
وعلى اعتبار الشرطين ( 8 ) ظاهر الآية ( 9 ) ، وبمعناها رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام . ودلالتهما ( 10 ) بمفهوم الشرط . وهو ( 11 ) حجة عند المحققين .
شرح
- والفضل ، والمراد به هنا الزيادة في المال وسعته بحيث يتمكن من نكاح الحرة بأن يقوم بما يتوقف عليه من مهرها ونفقتها ، ثم لا يكفي وجود المال مع عدم وجود الحرة أو عدم إمكان وطيها قبلا لصغر وغيره من مرض لصدق عدم الطول على نكاح الحرة ، وظاهرهم الاتفاق عليه .
( 1 ) أي بحجزه عن تزويج الحرة .
( 2 ) لأنه مع الخشية بمعنى الخوف لا يتحقق الشرط الثاني ، وهو خوف العنت ، والعنت لغة المشقة الشديدة ، وأصله انكسار العظم بعد جبره ثم استعير لكل مشقة وضرر ، والمراد به الوقوع في الزنا الذي تؤدي إليه غلبة الشهوة ، ولا ضرر أعظم من مواقعة ما يؤدي إلى غضب اللّه في الدنيا واستحقاق العذاب في الآخرة ، وهذا ما نسب إلى أكثر المفسرين ، ولكن الذي يقتضيه العمل بالظاهر حمل العنت على المشقة الشديدة كما هو المعنى اللغوي والعرفي ، ودعوى نقل العنت شرعا إلى خصوص الزنا مما لا دليل عليها ، فاللازم هو القول بأن خوف الوقوع في المشقة الشديدة سواء كان كالزنا أم لا هو المراد من خشية العنت .
( 3 ) أي العنت .
( 4 ) قد عرفت عدم الدليل على هذا النقل .
( 5 ) بترك زواج الأمة .
( 6 ) في زواج الأمة .
( 7 ) أي نقل لفظ العنت من معناه اللغوي إلى المعنى الشرعي .
( 8 ) من عدم الطول وخوف العنت .
( 9 ) سورة النساء آية : 25 .
( 10 ) أي الآية والرواية .
( 11 ) أي مفهوم الشرط .