ويكفي للنفقة وجوده ( 1 ) بالقوة كغلّة الملك ، وكسب ذي الحرفة ( وخوف العنت ) بالفتح . وأصله انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير لكل مشقة وضرر ، ولا ضرر أعظم من مواقعة المأثم ( 2 ) . والصبر عنها ( 3 ) مع الشرطين أفضل ، لقوله تعالى :
وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ
( 4 ) ( وتكفي الأمة الواحدة ) لاندفاع العنت بها ، وهو ( 5 ) أحد الشرطين في الجواز .
( وعلى الثاني ) وهو الجواز مطلقا ( 6 ) ( يباح اثنتان ) لا أزيد كما سيأتي .
[ الثالثة : من تزوج امرأة في عدتها ]
( الثالثة : من تزوج ( 7 ) امرأة في عدتها بائنة كانت ، أو رجعية ) ، أو عدة وفاة ، أو عدة شبهة ، ولعله غلب عليهما ( 8 ) اسم البائنة ( 9 ) ( عالما بالعدة والتحريم بطل العقد وحرمت ) عليه ( أبدا ) ( 10 ) ، ولا فرق بين العقد الدائم والمنقطع
شرح
( 1 ) أي وجود المال .
( 2 ) وهو الزنا .
( 3 ) عن الأمة .
( 4 ) سورة النساء آية : 25 .
( 5 ) أي اندفاع العنت .
( 6 ) مع الشرطين وعدمهما ، والمعنى مع الطول وعدمه ومع خوف العنت وعدمه .
( 7 ) بالعقد الدائم أو المنقطع .
( 8 ) على عدة الوفاة وعدة الشبهة .
( 9 ) لعدم الرجوع فيهما .
( 10 ) التفصيل بين العلم والجهل وبين الدخول وعدمه في تزويج ذات العدة مستند إلى أخبار .
منها : خبر محمد بن مسلم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها ، قال عليه السّلام : يفرّق بينهما ولا تحلّ له أبدا ) « 1 » ، وصحيح إسحاق بن عمار ( قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحلّ له أبدا ، فقال : هذا إذا كان عالما ، فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد منه ثم يتزوجها نكاحا جديدا ) 2 ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحلّ له أبدا عالما كان أو جاهلا ، وإن لم يدخل حلّت للجاهل ولم تحلّ للآخر ) 3 ، ومثلها غيرها من الأخبار ، وعليه فإما أن يكونا عالمين أو جاهلين أو تكون -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 22 و 10 و 3 .