وفي الحكم بصحة العقد على هذا التقدير ( 1 ) نظر ، ويتعدى التحريم على تقدير الدخول إلى أبيه وابنه ( 2 ) كالموطوءة بشبهة مع الجهل والمزني بها مع العلم .
وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة فتحرم بوطئها فيها ( 3 ) وجهان ، أجودهما العدم ، للأصل ( 4 ) ، وكذا الوجهان ( 5 ) في العقد عليها ( 6 ) مع الوفاة ( 7 ) المجهولة ظاهرا ( 8 ) قبل العدة ( 9 ) مع وقوعه ( 10 ) بعد الوفاة ( 11 ) في نفس الأمر ( 12 ) ، أو
شرح
( 1 ) وهو صورة ما لو علم أحدهما وجهل الآخر مع حرمة التزويج على الجاهل بعد العدة من باب المساعدة على الاثم ، فالتزويج وإن كان حراما ولكن في صحته إشكال ، وجه الصحة أن التحريم من حيث المساعدة على الاثم لا تقتضي الفساد ، ووجه البطلان أن الحكم بصحة العقد من طرف الجاهل لا يناسب الحكم بفساده من طرف العالم ، ولا يمكن الحكم بصحة العقد من جهة دون أخرى بحسب نفس الأمر والحكم هنا بهذا اللحاظ ، وإن أمكن في ظاهر الحال كالمختلفين في صحته وفساده .
( 2 ) فمع الدخول تحرم على أبيه وابنه لأنه زان أو واطئ بشبهة ، وكلاهما ينشران التحريم على أصح القولين كما تقدم ، إذا كانا أسبق من العقد ، ثم إن هذا الدخول إن كان مع العلم بأنها في عدة الغير وأنه لا يجوز له العقد عليها فالدخول زنا وإلا فالدخول شبهة .
( 3 ) أي فتحرم الأمة بوطئها في مدة الاستبراء .
( 4 ) وهو استصحاب الحل ، ففي القواعد : ( هل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدة إشكال ) ، وفي المسالك : ( وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة وجهان ، وعدمها أقوى وقوفا على موضع النص واستصحابا للحل في غيره ) وجزم بالعدم في الجواهر للاستصحاب ، وقواه في كشف اللثام لأن المتبادر من العدة في الأخبار لا يشمل مدة الاستبراء ، لانصرافه إلى غيرها .
( 5 ) من الإلحاق وعدمه .
( 6 ) على المرأة ولكن بدون دخول .
( 7 ) أي وفاة زوجها .
( 8 ) بالنسبة للمرأة .
( 9 ) متعلق بقوله ( في العقد عليها ) ، أي وكان العقد قبل العدة لأن عدة المتوفى عنها زوجها تبدأ من حين علمها بالوفاة .
( 10 ) أي وقوع العقد .
( 11 ) بعد وفاة الزوج .
( 12 ) وبشرط علم العاقد إذ مع جهله بالحال ومع عدم الدخول لا وجه للتحريم ، وصورة الدخول ستذكر فيما بعد ، وعلم الزوجة هنا غير متصور وإلا تصير معتدة .