تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
يجد ( 1 ) الحرة ويقدر على مهرها ، ونفقتها ويمكنه وطؤها ، وهو المعبر عنه بالطول ،
شرح
- يقدر على الحرة ) « 1 » ومرسل ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال عز وجل :وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا، والطول المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل ) 2 ، وهي ظاهرة في الكراهة بقرينة ( لا ينبغي ) مع ضميمة أن العمدة في الدليل هو الآية ، وهي دالة على الاشتراط من ناحية مفهوم صدرها ، وهو مفهوم الشرط ، ونوقش بأنه تارة ليس بحجة وأخرى بأنه وارد مورد الإرشاد لما فيه مصلحة المكلف وثالثة بأنه لم يثبت أن كلمة ( من ) الواردة في صدر الآية منزلة منزلة ( إن ) في إفادة المفهوم ، ورابعة أن الآية لو كان لها مفهوم لعمّ العبد مع أنه على خلاف الإجماع من جواز النكاح له للأمة بدون هذين الشرطين . وفيه : إن ظهور ( لا ينبغي ) في الجواز ممنوع ، ولو سلم فلا يقوى على صرف الظواهر المتقدمة في الكتاب والسنة على المنع ، وهذه الظواهر المانعة هي المقيّدة لعمومات الحل وأما المناقشة لمفهوم الآية ، فمفهوم الشرط وإن لم يكن حجة كما حرر في الأصول ، إلا أنه حجة هنا لوجود القرائن وهي الأخبار ، ودعوى أنه للإرشاد مدفوعة لسياق الآية في كونها واردة مورد التحليل والتحريم وهذا ما يقتضي أنها للتعليق المقيد للعموم . ودعوى أن ( من ) ليس كلفظ ( إن ) في الشرطية فمدفوعة أن كليهما تفيدان التعليق والمدار في الشرط عليه . وأما عموم المفهوم للعبد فلا يضر لأنه لا مانع من تخصيص المفهوم بغير العبد لقيام الدليل الخارجي عليه . ثم مع تحقق الشرطين فلا إشكال في الجواز وإن كان الصبر أفضل لقوله تعالى :وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ« 3 » ، كما لا إشكال في جواز وطء الأمة بالملك ولو مع عدم الشرطين باتفاق المسلمين ، وفي الجواهر أنه لا ريب فيه ، وعلى القول بالمنع فلا فرق بين الدائم والمنقطع لشمول لفظ النكاح المشروط بهما ، والوارد في الآية والأخبار لهذين القسمين ، وأما التحليل فإن جعلناه عقدا امتنع أيضا ، وإن جعلناه إباحة فلا كما لا يمنع وطؤها بملك اليمين كما في المسالك . ( 1 ) تفسير لقدرته على تزويج الحرة ، وهو تفسير للطول الوارد في الآية ، والطول لغة الزيادة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 و 5 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 25 .