تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ثم إن استمرت الزوجة ( 1 ) على الإنكار فواضح ، وإن رجعت إلى الاعتراف بعد تزويجها بغيره ( 2 ) لم يسمع ( 3 ) بالنسبة إلى حقوق الزوجية الثابتة عليها ( 4 ) ، وفي سماعه بالنسبة إلى حقوقها ( 5 ) قوة إذ لا مانع منه ، فيدخل في عموم جواز اقرار العقلاء على أنفسهم ، وعلى هذا ( 6 ) فإن ادعت أنها كانت عالمة بالعقد ( 7 ) حال دخول الثاني بها فلا مهر لها عليه ( 8 ) ظاهرا ، لأنها بزعمها بغي ( 9 ) ، وإن ادعت الذكر ( 10 ) بعده ( 11 ) فلها مهر المثل ( 12 ) للشبهة ، ويرثها الزوج ( 13 ) ، ولا ترثه هي ( 14 ) . وفي إرث الأول ( 15 ) مما يبقى من تركنها بعد نصيب الثاني نظر : من
شرح
( 1 ) بعد التزويج الثاني . ( 2 ) بغير الزوج الأول الذي اعترفت الآن بزواجها منه . ( 3 ) أي لم يسمع هذا الاعتراف ، لأنه بالنسبة إليها إقرار في حق الزوج الثاني ، وهو إقرار في حق الغير ، فلا يسمع ، لأن المسموع هو الإقرار في حق نفسه . ( 4 ) بالنسبة للزوج الثاني من الوطء وغيره كإرثه منها بعد وفاتها . ( 5 ) كالنفقة على الثاني والكسوة والميراث منه بعد الوفاة فهي منفية عن الزوج الثاني بعد ما اعترفت بالزوجية للأول ، فيسمع منها الإقرار ، لأنه إقرار في حقها . ( 6 ) من سماع إقرارها في حقها لا في حق غيرها . ( 7 ) أي بعقد الأول عليها . ( 8 ) على الثاني . ( 9 ) ولا مهر لبغي . ( 10 ) ذكرها للعقد الأول . ( 11 ) بعد خول الثاني . ( 12 ) على الثاني . ( 13 ) أي الزوج الثاني لعدم سماع إقرارها في حقه . ( 14 ) لسماع إقرارها في نفسها . ( 15 ) أي لو ماتت هذه الزوجة فالثاني يرثها وقد تقدم ، وهل يرث الأول نصيب الزوجية مما يبقى من التركة وجهان ، من نفوذ إقرارها بالزوجية للأول في حق نفسها ، وإرث الأول لا ينافي إرث الثاني ، ومن عدم ثبوت الزوجية للأول ظاهرا لأنها زوجة للثاني بحسب الفرض ، ومن كون هذا الإقرار الموجب لتوريث الزوج الأول موجبا للضرر على بقية الورثة من حيثية نقصان نصيبهم فلا يسمع لأنه إقرار في حق الغير .