ثم إن استمرت الزوجة ( 1 ) على الإنكار فواضح ، وإن رجعت إلى الاعتراف بعد تزويجها بغيره ( 2 ) لم يسمع ( 3 ) بالنسبة إلى حقوق الزوجية الثابتة عليها ( 4 ) ، وفي سماعه بالنسبة إلى حقوقها ( 5 ) قوة إذ لا مانع منه ، فيدخل في عموم جواز اقرار العقلاء على أنفسهم ، وعلى هذا ( 6 ) فإن ادعت أنها كانت عالمة بالعقد ( 7 ) حال دخول الثاني بها فلا مهر لها عليه ( 8 ) ظاهرا ، لأنها بزعمها بغي ( 9 ) ، وإن ادعت الذكر ( 10 ) بعده ( 11 ) فلها مهر المثل ( 12 ) للشبهة ، ويرثها الزوج ( 13 ) ، ولا ترثه هي ( 14 ) .
وفي إرث الأول ( 15 ) مما يبقى من تركنها بعد نصيب الثاني نظر : من
شرح
( 1 ) بعد التزويج الثاني .
( 2 ) بغير الزوج الأول الذي اعترفت الآن بزواجها منه .
( 3 ) أي لم يسمع هذا الاعتراف ، لأنه بالنسبة إليها إقرار في حق الزوج الثاني ، وهو إقرار في حق الغير ، فلا يسمع ، لأن المسموع هو الإقرار في حق نفسه .
( 4 ) بالنسبة للزوج الثاني من الوطء وغيره كإرثه منها بعد وفاتها .
( 5 ) كالنفقة على الثاني والكسوة والميراث منه بعد الوفاة فهي منفية عن الزوج الثاني بعد ما اعترفت بالزوجية للأول ، فيسمع منها الإقرار ، لأنه إقرار في حقها .
( 6 ) من سماع إقرارها في حقها لا في حق غيرها .
( 7 ) أي بعقد الأول عليها .
( 8 ) على الثاني .
( 9 ) ولا مهر لبغي .
( 10 ) ذكرها للعقد الأول .
( 11 ) بعد خول الثاني .
( 12 ) على الثاني .
( 13 ) أي الزوج الثاني لعدم سماع إقرارها في حقه .
( 14 ) لسماع إقرارها في نفسها .
( 15 ) أي لو ماتت هذه الزوجة فالثاني يرثها وقد تقدم ، وهل يرث الأول نصيب الزوجية مما يبقى من التركة وجهان ، من نفوذ إقرارها بالزوجية للأول في حق نفسها ، وإرث الأول لا ينافي إرث الثاني ، ومن عدم ثبوت الزوجية للأول ظاهرا لأنها زوجة للثاني بحسب الفرض ، ومن كون هذا الإقرار الموجب لتوريث الزوج الأول موجبا للضرر على بقية الورثة من حيثية نقصان نصيبهم فلا يسمع لأنه إقرار في حق الغير .