منه ( 1 ) فيقتصر في ترجيح الظاهر على الأصل على مورد النص ( 2 ) ، ( فالأقرب توجه اليمين ( 3 ) على الآخر ( 4 ) ) وهو ذو البينة ( في الموضعين ) وهما : إقامته البينة فيحلف معها ( 5 ) . وإقامتها ( 6 ) فتحلف معها ( 7 ) .
ولا يخفى منافرة لفظ الآخر لذلك ( 8 ) .
وفي بعض النسخ « الآخذ » بالذال المعجمة . والمراد به آخذ الحق المدعى به وهو من حكم له ببينته ، وهو قريب من الآخر في الغرابة ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي أعم من التكذيب للبينة ، لجواز كون الدخول للشبهة .
( 2 ) وهو وجود البينتين .
( 3 ) بعد ما ثبت مدعى من له البينة فهل تسقط دعوى الآخر ، كما ذهب إليه البعض ويستدل له من أن البينة حجة شرعية بمعنى أنها كافية في إثبات مداليلها المطابقية والالتزامية ، وعليه فإذا ثبت بها زوجية إحدى المرأتين فلا بدّ من الحكم بعدم زوجية الأخرى لعدم إمكان الجمع بين المرأتين لأنهما أختان وفيه : إن البينة قد تشهد على وقوع العقد وهذا لا ينفي سبق عقده على أخت المدعية إذا كانت البينة من المدعية ، ولا ينفي سبق عقده على المدعية إذا كانت البينة منه ولذا لا بد مع البينة من اليمين من صاحبها على نفي السبق المذكور ، فلو كانت البينة من الرجل على عقده على أخت المدعية فلا بد من حلفه بنفي سبق عقده على المدعية .
ولو كانت البينة من المدعية فلا بد من حلفها بنفي علمها بسبق عقده على أختها ، واكتفينا بالحلف على نفي العلم في الأخير ولم نشترط الحلف على عدم السبق واقعا ، لأنه حلف على نفي فعل الغير ، وفي مثله لا يمكن القطع به فيكتفي بنفي العلم بوقوعه .
( 4 ) ظاهره أن اليمين على الذي أقيمت عليه البينة ، وهذا مناف لما تقدم من أن اليمين من صاحب البينة ومقيمها ، فلذا فسّر الشارح لفظ الآخر بصاحب البينة .
ويمكن أن يكون المراد من لفظ الآخر هو العقد الآخر ويكون الجار والمجرور أعني ( على الآخر ) متعلقان باليمين ليدلا على مورده ، وليسا متعلقين بالتوجه ، بل فاعل اليمين يكون محذوفا من الجملة حينئذ وعليه فلا إشكال .
( 5 ) أي مع البينة ، فالبينة لإثبات دعواه ، والحلف لنفي سبق عقده على المدعية .
( 6 ) أي إقامة المرأة للبينة .
( 7 ) فالبينة منها لإثبات دعواها ، والحلف لنفي سبق عقده على أختها .
( 8 ) أي لتوجه اليمين على صاحب البينة .
( 9 ) لا غرابة حينئذ بحسب الظاهر .