أما الأول ( 1 ) فلأن المفهوم من اطلاق الإذن تزويجها من غيره ، لأن المتبادر أن الوكيل غير الزوجين .
وأما الثاني ( 2 ) فلأن العام ناصّ على جزئياته ، بخلاف المطلق .
وفيه نظر ( 3 ) .
وأما الثالث ( 4 ) فلانتفاء المانع مع النص ( 5 ) . ومنع بعض الأصحاب استنادا إلى رواية عمار الدالة على المنع ، وأنه يصير موجبا قابلا مردود بضعف الرواية ، وجواز تولي الطرفين اكتفاء بالمغايرة الاعتبارية ، وله تزويجها مع الاطلاق من والده وولده وإن كان مولّى عليه ( 6 ) .
[ الثانية : لو ادّعى زوجيّة امرأة فصدقته ]
( الثانية : لو ادّعى زوجيّة امرأة فصدقته حكم بالعقد ظاهرا ) ( 7 ) لانحصار
شرح
( 1 ) وهو الإطلاق .
( 2 ) أي العموم .
( 3 ) لأن المغايرة بين الوكيل والزوج قرينة على عدم إرادته من العموم .
( 4 ) أي التخصيص .
( 5 ) أي التنصيص عليه .
( 6 ) أي وإن كان وليا عليه .
( 7 ) إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت المرأة زوجية الرجل فصدقها ، حكم لهما بذلك في ظاهر الشرع ، ويترتب جميع آثار الزوجية بينهما بلا خلاف فيه لأن الحق لا يعدوهما وقد أقرا به فيدخلان في عموم ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) « 1 » ، بلا فرق بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين خلافا لبعض العامة حيث منع من قبول الإقرار في البلديين بناء على اعتبار الإشهاد في النكاح وسهولة إقامة البينة في البلديين ، وضعف المبنى والبناء ظاهر ، ضرورة عدم اعتبار الإشهاد عندنا ، ولو سلم فهو في مقام الثبوت لا الإثبات ، ولو سلم فلا فرق بين البلديين والغريبين ، لإمكان إشهاد البلديين غريبين فيصعب الإشهاد ، وكذا العكس فيسهل الإشهاد ، مضافا إلى أن قبول الإقرار لا يختص بالبلد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كتاب الإقرار حديث 2 .