تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الحق فيهما ، وعموم اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( وتوارثا ) بالزوجية ، لأن ذلك من لوازم ثبوتها ، ولا فرق بين كونهما غريبين ، أو بلديين ، ( ولو اعترف أحدهما ) خاصة ( قضي عليه به ( 1 ) دون صاحبه ) سواء حلف المنكر أم لا ، فيمنع من التزويج إن كان امرأة ومن أختها وأمها وبنت أخويها بدون إذنها ، ويثبت عليه ما أقرّ به من المهر ، وليس لها مطالبته به ( 2 ) ، ويجب عليه التوصل إلى تخليص ذمته إن كان صادقا ، ولا نفقة عليه ، لعدم التمكين ، ولو أقام المدعي بينة ، أو حلف اليمين المردودة مع نكول الآخر تثبت الزوجية ظاهرا وعليهما فيما بينهما وبين اللّه تعالى العمل بمقتضى الواقع ، ولو انتفت البينة ثبت على المنكر اليمين . وهل له ( 3 ) التزويج الممتنع ( 4 ) على تقدير ( 5 ) الاعتراف قبل الحلف ( 6 ) نظر :
شرح
( 1 ) بالاعتراف ، أي يؤخذ بإقراره فإن كان هو الرجل حرم عليه تزويج الخامسة وأم التي ادعى زوجيتها ، وبنتها مع الدخول بها ، وبنت أختها وأخيها إلا برضاها ، ويجب عليه إيصال المهر ، نعم لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار ، وإن كان المقر هو المرأة فلا يجوز لها التزويج بغيره إلا إذا طلقها ، ولا يجوز لها السفر من دون إذنه ، هذا بالنسبة للمقر وهو المدعى ، وأما أصل الدعوى فإن كان للمدعي بينة فهو وإلا فيحلف المنكر ولا زوجية بينهما ظاهرا أو يرد اليمين فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجية ، هذا كله بحسب الظاهر ولكن يجب على كل منهما العمل على الواقع فيما بينه وبين اللّه جل وعلا لأن الحكم بعد إجراء موازين القضاء لا يبدّل الواقع ، ففي صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم الحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار ) « 1 » . ( 2 ) بالمهر لأنها منكرة . ( 3 ) أي للمنكر . ( 4 ) التزويج الممتنع على تقدير الاعتراف بالنسبة للزوجة هو التزوج بغير الزوج ، والتزويج الممتنع بالنسبة للزوج هو التزوج بأمها وأختها وابنتها . ( 5 ) جار ومجرور متعلق بقوله ( التزويج الممتنع ) . ( 6 ) متعلق بقوله ( التزويج ) ، والحاصل فهل للمنكر قبل الحلف أن يتزوج بمن يحرم عليه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب كيفية القضاء حديث 1 .