تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يرد على المال وهو يقبل النقل من شخص إلى آخر فلا يمتنع أن يخاطب به الوكيل وإن لم يذكر الموكل ، والنكاح يرد على البضع وهو لا يقبل النقل أصلا ( 1 ) ، فلا يخاطب به الوكيل ، إلا مع ذكر المنقول إليه ( 2 ) ابتداء ، ومن ثمّ لو قبل النكاح وكالة عن غيره فأنكر الموكل الوكالة بطل ( 3 ) ولم يقع للوكيل ( 4 ) بخلاف البيع فإنه يقع مع الانكار ( 5 ) للوكيل ( 6 ) ، ولأن الغرض ( 7 ) في الأموال ( 8 ) متعلق بحصول الأعواض المالية ولا نظر غالبا إلى خصوص الأشخاص ، بخلاف النكاح فإنه متعلق بالأشخاص فيعتبر التصريح بالزوج ، ولأن البيع ( 9 ) يتعلق بالمخاطب ، دون من له العقد ، والنكاح بالعكس ( 10 ) ، ومن ثمّ لو قال : زوجتها من زيد فقبل له وكيله صح ، ولو حلف أن لا ينكح ( 11 ) فقبل له وكيله حنث ، ولو حلف أن لا يشتري فاشترى له وكيله لم يحنث ، وفي بعض ( 12 ) هذه الوجوه نظر . ( وليقل ) الوكيل : ( قبلت لفلان ) كما ذكر في الإيجاب ، ولو اقتصر على « قبلت » ناويا موكله فالأقوى الصحة ، لأن القبول عبارة عن الرضا بالإيجاب السابق فإذا وقع بعد إيجاب النكاح للموكل صريحا كان القبول الواقع بعده رضى به ( 13 ) ، فيكون للموكل .
شرح
( 1 ) وفيه : إن البضع قابل للنقل في الجملة ، ولو بمعنى تسلط الزوج على منفعته ، ولذا وجب عليها تمكينه عند إرادته في كل أحوالها . ( 2 ) وهو الموكل . ( 3 ) أي بطل النكاح ، لأنه نكاح للموكل وقد أنكر التوكيل فيبطل . ( 4 ) لأنه لم يخاطب به . ( 5 ) أي إنكار التوكيل . ( 6 ) أي يقع البيع للوكيل وفيه : إن العقود تابعة للقصود ، فالوكيل قد قصد الموكل فلو وقع عن الوكيل لما كان مقصودا فكيف يصح ؟ ( 7 ) الفارق الثالث . ( 8 ) عند نقلها بالبيع . ( 9 ) الفارق الرابع . ( 10 ) بحيث يتعلق بمن له العقد فلا بد من ذكره ، وفيه أنه أول الكلام . ( 11 ) أي أن لا يعقد . ( 12 ) أي ما عدا الثالث . ( 13 ) أي بإيجاب النكاح للموكل .