بضروب العبادات ، لا المعاوضات ( فيبطل ) العقد باشتراط الخيار فيه ، لأن التراضي إنما وقع بالشرط الفاسد ولم يحصل .
وقيل : يبطل الشرط خاصة ، لأن الواقع شيئان فإذا بطل أحدهما بقي الآخر .
ويضعف بأن الواقع شيء واحد وهو العقد على وجه الاشتراط فلا يتبعض .
ويمكن إرادة القول الثاني ( 1 ) من العبارة ( 2 ) .
( ويصح توكيل كل من الزوجين في النكاح ) ( 3 ) ، لأنه مما يقبل النيابة ولا يختص غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معين ( فليقل الولي ) وليّ ( 4 ) المرأة لوكيل الزوج : ( زوّجت من موكلك فلان ( 5 ) ، ولا يقل : منك ) ( 6 ) بخلاف البيع ( 7 ) ونحوه من العقود .
والفرق ( 8 ) أن الزوجين ( 9 ) في النكاح ركنان بمثابة الثمن والمثمن في البيع ولا بدّ من تسميتهما ( 10 ) في البيع ، فكذا الزوجان في النكاح ( 11 ) ، ولأن البيع ( 12 )
شرح
( 1 ) أي بطلان الشرط خاصة .
( 2 ) أي عبارة المصنف حيث قال ( ولا يجوز في العقد فيبطل ) بإرجاع ضمير الفاعل في ( فيبطل ) إلى الشرط فقط .
( 3 ) أي في عقد النكاح بلا خلاف فيه ، لما تقدم في باب الوكالة من أن الوكالة تصح في كل فعل لم يتعلق غرض الشارع بصدوره من مباشر معيّن .
( 4 ) وهو المباشر للعمل أي الوكيل أو الولي كأبيها وجدها .
( 5 ) أو بدون لفظ ( من ) .
( 6 ) لأن التزويج ليس للوكيل بل لموكله .
( 7 ) فيصح مخاطبة الوكيل بقوله : بعتك كذا بكذا ، ويكون البيع للموكل .
( 8 ) أي الفرق بين التوكيل في النكاح والتوكيل في البيع بما ذكر من الخصوصيات ، والفرق من وجوه أربعة قد ذكرها الشارح هنا تبعا للمحقق الثاني في جامع المقاصد .
( 9 ) الفارق الأول .
( 10 ) أي تسمية الثمن والمثمن .
( 11 ) وفيه : إنه قياس مع كون المتعاقدين في النكاح كالمتعاقدين في البيع ، والذي يقابل الثمن والمثمن هو البضع والمهر .
( 12 ) الفارق الثاني .