تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

[ في أنه يكره للمسافر أن يطرق أهله ]

( ويكره للمسافر أن يطرق أهله ) أي يدخل إليهم من سفره ( ليلا ) ( 1 ) وقيده بعضهم بعدم إعلامهم بالحال ، وإلا لم يكره ، والنص مطلق : روى عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح » . وفي تعلق الحكم بمجموع الليل ، أو اختصاصه بما بعد المبيت وغلق
شرح
- قال عليه السّلام : دية كاملة ، وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، فقال عليه السّلام : الدية كاملة ) « 1 » ولما رواه في الفقيه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ( أنه عليه السّلام قضى في امرأة أفضيت بالدية ) « 2 » ، ولكن ذهب جماعة إلى عدم ثبوت الدية في الزوجة الكبيرة لصحيح حمران المتقدم حيث قال عليه السّلام ( إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين افتضها ، فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ) « 3 » ، وبناء عليه يجب أن لا تثبت الدية في الكبيرة سواء كانت زوجة أم أجنبية أم أمة . ( 1 ) لخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح ) « 4 » ، وهو ظاهر في كراهة الدخول إليهم لا في الجماع ، وعليه فينبغي النوم خارج الدار ثم يدخل نهارا . هذا ولا فرق في الكراهة بين أن يعلمهم بذلك قبل الليل وعدمه للعموم كما في المسالك ، وعن غيره أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي كون الكراهة في حال عدم الاعلام المستلزم لعدم الاستعداد . ثم لا فرق في الأهل الموجودين في الدار بين الزوجة وغيرها للإطلاق كما في المسالك ، وعن غيره أن النساق هو إرادة الزوجة من الأهل ، وهو المناسب لذكره في النكاح ، نعم إطلاق الخبر يشمل جميع الليل ، ومع ذلك احتمل اختصاص الكراهة بما بعد المبيت ، لأن لفظ ( يطرق ) هو الدق ، والآتي لا يحتاج إلى دق الباب إلا بعد إغلاقه ، وهذا لا يكون إلا بعد المبيت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ديات المنافع حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .