تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأبواب نظر ، منشأه ، دلالة كلام أهل اللغة على الأمرين . ففي « الصحاح » : أتانا فلان طروقا إذا جاء بليل . وهو شامل لجميعه . وفي نهاية ابن الأثير « قيل : أصل الطروق من الطرق وهو الدق وسمّي الآتي بالليل طارقا لاحتياجه إلى دق الباب » وهو مشعر بالثاني ولعله أجود . والظاهر عدم الفرق بين كون الأهل زوجة ، وغيرها عملا بإطلاق اللفظ ، وإن كان الحكم فيها آكد ، وهو بباب النكاح أنسب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) جرت عادة الفقهاء على ذكر خصائص النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كتاب النكاح ، لأن خصائصه في النكاح أكثر وأشهر ، وذكر الباقي للمناسبة ، وأشهر خصائصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأول الزيادة على أربع نسوة بالعقد الدائم ، وقال في المسالك : ( أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات عن تسعة نسوة : عائشة وحفصة وأم سلمة المخزومية ، وأم حبيب بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وجويرية بنت الحارث الخزاعية ، وسودة بنت زمعة ، وصفية بنت حيّ بن أخطب الخيبرية ، وزينب بنت جحش ، وجميع من تزوج بهن خمس عشرة ، وجمع بين إحدى عشرة ودخل بثلاث عشرة ، وفارق امرأتين في حياته : إحداهما الكلبية التي رأى بكشحها بياضا فقال : الحقي بأهلك ، والأخرى التي تعوذت منه بخديعة الأوليين حسدا لها . الثاني : العقد بلفظ الهبة لقوله تعالى :وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ« 1 » ، ولا يلزمه بها مهر ابتداء ولا انتهاء كما هو قضية الهبة ، ويجوز إيقاع العقد بلفظ الهبة . الثالث : تحريم زوجاته على غيره بعد موته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقوله تعالى :وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً« 2 » . الرابع والخامس والسادس : وجوب السواك والوتر والأضحية للنبوي ( ثلاث كتبت عليّ ولم تكتب عليكم : السواك والوتر والأضحية ) 1 وفي آخر ( كتب عليّ الوتر ولم يكتب عليكم ، وكتب عليّ السواك ولم يكتب عليكم ، وكتب عليّ الأضحية ولم يكتب عليكم ) 2 . السابع : قيام الليل والتهجد به لقوله تعالى :وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ3 ، وقوله تعالى : -
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 50 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 53 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الجواهر ج 29 ص 126 . ( 5 ) سورة الإسراء ، الآية : 79 .