هلالية ( 1 ) ( فتحرم عليه مؤبدا لو أفضاها ) بالوطء بأن صيّر مسلك البول والحيض واحدا ، أو مسلك الحيض والغائط . وهل تخرج بذلك من حبالته ( 2 ) ؟ قولان أظهرهما العدم . وعلى القولين يجب الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما ( 3 ) ، وعلى ما
شرح
- كشف اللثام من عدم الظفر بخبر يدل على التحريم بالإفضاء ليس في محله .
ثم المراد من الإفضاء هو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا كما عليه المشهور ، أو صيرورة مسلك الحيض والغائط واحدا كما عن ابن سعيد وهو المشهور بين العامة ، وعن العلامة في جملة من كتبه على ما يستظهر منها أنه أعم من كليهما ، وفيه : إن المعنى الثاني للإفضاء بعيد لأن ما بينهما حاجز عريض قوي ، بالإضافة إلى تفريع الفقهاء على الإفضاء بأن البول تارة مستمسك وأخرى غير مستمسك وهو دال على كون الإفضاء صيرورة مسلك البول والحيض واحدا .
هذا وعن مجمع البحرين وكشف الرموز أن الإفضاء هو جعل مسلك البول والغائط واحدا وهو قول ثالث وليس عليه دليل من لغة أو عرف أو شرع .
( 1 ) لانصراف النصوص .
( 2 ) إذا حرمت عليه مؤبدا بالإفضاء فهل تخرج من حبالته بفسخ عقد النكاح كما قيل ، لأن التحريم المؤبد ينافي مقتضى النكاح ، إذ ثمرته جل الاستمتاع ، ولما تقدم في مرسل يعقوب بن يزيد من قوله عليه السّلام : ( فرّق بينهما ولم تحل له أبدا ) « 1 » ، وعن المشهور أنّها لا تخرج عن حبالته إلا بالطلاق لصحيح حمران وخبر بريد المتقدمين حيث صرّحا بذلك ، ففي الأول ( وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه ) وفي الثاني ( وإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلق ) ، وهو الأقوى ، بعد ضعف المرسل المتقدم فلا يصلح لمعارضة هذين الخبرين ، ولا غرابة في حرمتها عليه مع بقائها في حبالته .
( 3 ) لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن رجل تزوج جارية فوقع عليها فأفضاها ، قال عليه السّلام : عليه الإجراء عليها ما دامت حية ) « 2 » ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين ما لو طلقها وتزوجت غيره وعدمه ، وعن الإسكافي في سقوط النفقة بالطلاق ، ووجهه غير ظاهر في مقابل الإطلاق ، ويستفاد من الخير المتقدم أن علة النفقة هي الإفضاء لا الزوجية فلذا حكم جماعة ببقاء النفقة ولو تزوجت بعد طلاقها منه لوجود علة النفقة وهي الإفضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 .