تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بعض مواردها ( 1 ) ، فإن ذلك ( 2 ) على وجه المجاز ، وعلى تقدير الحقيقة فاشتراكها ( 3 ) يمنع من دلالة التحريم فيرجع إلى أصل الإباحة . وحيث يحكم بالتحريم ( فيجب دية النطفة لها ) أي للمرأة خاصة ( عشرة دنانير ) ( 4 ) ، ولو كرهناه فهي ( 5 ) على الاستحباب ( 6 ) ، واحترز بالحرة عن الأمة فلا يحرم العزل عنها اجماعا وإن كانت زوجة . ويشترط في الحرة الدوام فلا تحريم في المتعة ، وعدم الإذن ( 7 ) فلو أذنت
شرح
( 1 ) كما وقع في غير مورد هذه الصحيحة . ( 2 ) أي إطلاق الكراهة على الحرمة . ( 3 ) أي اشتراك الكراهة حقيقة بين الحرمة والكراهة . ( 4 ) ذهب جماعة منهم الشيخ والقاضي وأبي الصلاح وابني حمزة وزهرة والكيدري والعلامة في القواعد والإرشاد ، وكاشف اللثام إلى ثبوت دية النطقة عليه ، وهي عشرة دنانير يدفعها للزوجة للصحيح عن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام ( أن عليا عليه السّلام قضى في الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك : نصف خمس المائة ، عشرة دنانير ) « 1 » ورواه الكافي عن كتاب طريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ( وأفتى عليه السّلام في منيّ رجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك : نصف خمس المائة ، عشرة دنانير ) 2 بدعوى ظهور كون نصف خمس المائة هي دية النطفة مهما كان السبب ، وعن المعظم خلافه لأن نصوص جواز العزل ظاهرة في عدم الدية ، ومصرّحة بأن المني ماؤه يضعه حيث شاء ، والصحيح المتقدم ناظر إلى الأجنبي الذي أوجب الإفراغ خارج الفرج بسبب الإنزاع وقياس الوالد عليه قياس مع الفارق لا نقول به . وعن القواعد والشرائع ثبوت الدية حتى على القول بالجواز ، وهو ضعيف ، إذ الدية لو قلنا بثبوتها فلا تثبت إلا على القول بحرمة العزل لأنه أنسب كما في المسالك . ( 5 ) أي الدية . ( 6 ) وقد عرفت أن الدية منحصرة ، على القول بالحرمة فقط . ( 7 ) أي ويشترط في الحرمة عدم الإذن .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 وملحقه .