انتفى أيضا ، وكذا يكره لها العزل بدون أذنه ( 1 ) ، وهل يحرم ( 2 ) لو قلنا به فيه ( 3 ) مقتضى الدليل الأول ( 4 ) ذلك ( 5 ) ، والأخبار خالية عنه ( 6 ) .
ومثله ( 7 ) القول في دية النطفة له ( 8 ) .
( ولا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر ) ( 9 ) ، والمعتبر في الوجوب
شرح
( 1 ) معنى عزل المرأة هو : منعها من الإنزال في فرجها ، وقد استظهر صاحب الجواهر وجماعة حرمته لأنه مناف للتمكين الواجب عليها .
( 2 ) أي يحرم عزل المرأة بدون إذنه .
( 3 ) أي لو قلنا بحرمة العزل في الرجل .
( 4 ) وهو منافاة العزل لحكمة النكاح ، وهي الاستيلاد .
( 5 ) أي حرمة العزل .
( 6 ) عن عزل المرأة بغير إذنه ، وقد عرفت حرمته حتى على القول بجواز عزل الرجل ، لأنه مناف للتمكين الواجب عليها .
( 7 ) أي ومثل عزل المرأة بغير إذنه .
( 8 ) للرجل ، واستظهر في الجواهر وجوب الدية عليها ضرورة كونها حينئذ كالمفزع أو أعظم في التفويت إذا كانت قد نحّت نفسها عنه عند إنزاله ، وفيه : إن الجناية في خبر الدية المتقدم من الأجنبي وحمل الأم عليه قياس لا نقول به .
( 9 ) بلا خلاف فيه لخبر صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( سأله عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ، ليس يريد الإضرار بها ، يكون لهم مصيبة ، يكون في ذلك آثما ؟ قال عليه السّلام : إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك ) « 1 » ، وقد رده الشيخ بطريق آخر وفيه ( إلا أن يكون باذنها ) 2 .
واختصاص السؤال في الخبر بالشابة لا ينافي تعميم الحكم الثابت لأنه قد ثبت بما هي زوجة ، فيشمل الحكم لكل زوجة حينئذ ، ولا فرق بين الدائم والمتمتّع بها لإطلاق النص كما عليه جماعة ، وكذا لا فرق بين الحرة والأمة للإطلاق ، كما أن مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كون الزوج حاضرا أو مسافرا في غير سفر الواجب ، وقد استشكل في هذا التعميم جماعة منهم كشف اللثام فخصه بالزوج الحاضر المتملك من الوطي كما هو صريح الخبر من أن عنده المرأة الشابة . هذا والمعتبر من الواطئ حينئذ مسماه وهو ما أوجب الغسل ولا يشترط الإنزال ، ولا يكفي الدخول في الدبر لانصراف الخبر المتقدم إلى خصوص المعهود من الوطء وهو الوطء في الفرج .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .