وكذا تنظر المرأة إلى مثلها كذلك ( 1 ) ، ( والنظر إلى جسد الزوجة باطنا وظاهرا ) ( 2 ) ، وكذا أمته غير المزوجة والمعتدة ( 3 ) ، وبالعكس ( 4 ) ، ويكره إلى العورة
شرح
- بلا فرق بين حسن الصورة وقبيحها ، ولا بين الأمرد وغيره ما لم يكن بريبة أو تلذذ ، نعم يكره في الغلام حسن الوجه لما روته العامة ( من أن وفدا قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيهم غلام حسن الوجه فأجلسه من ورائه ، وكان ذلك بمرأى من الحاضرين ) « 1 » وإجلاسه ورائه تنزها منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتعففا وتعليما للناس .
ونعم يكره كشف المسلمة بين يدي اليهودية والنصرانية لما في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ) « 2 » ، وهو ظاهر في الكراهة فما عن جماعة من المنع ليس في محله ، ثم مقتضى التعليل التعدي إلى غير اليهودية والنصرانية إذا كانت تصف لزوجها ما تراه من النساء المسلمات .
( 1 ) بلا ريبة ولا تلذذ وإلى ما عدا العورتين .
( 2 ) يجوز لكل من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر ، أما الظاهر منه فهو الوجه والكفان ، وأما الباطن فهو باقي الجسد حتى العورة ، نعم بالنسبة للعورة فالنظر مكروه لأنه يورث العمى ، وقد تقدم النهي عنه ، وقد تقدم عن ابن حمزة حرمة النظر إلى فرج المرأة حال الجماع ، وتقدم ما فيه .
( 3 ) الأمة المملوكة كالزوجة بالنسبة إلى السيد بلا خلاف فيه ، نعم إذا حرم عليه نكاحها ذاتا لأنها متزوجة بغيره فلا يجوز النظر إليها بخلاف ما إذا حرم نكاحها عرضا كالحيض ونحوه فلا يحرم النظر إليها ، ويدل على أصل الحكم صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده ، أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ؟ فكره ذلك وقال : قد منعني أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك ) « 3 » ومثله غيره .
إذا تقرر ذلك فلا يجوز النظر إلى جسد الأمة إذا كانت مزوجة أو معتدة لأن المعتدة بحكم الزوجة أو مشتركة أو وثنية أو مرتدة لحرمة نكاحها ذاتا حينئذ .
( 4 ) أي والأمة غير المتزوجة وغير المعتدة يجوز لها النظر إلى جسد مولاها ظاهرا وباطنا حتى العورة ، وكذا الزوجة يجوز لها النظر إلى جسد زوجها ظاهرا وباطنا حتى العورة .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 7 ص 463 .
( 2 ) الوسائل الباب - 98 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب نكاح العبيد حديث 1 .