تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وغيرها من الكفار بطريق أولى ، ( لا لشهوة ) ( 1 ) قيد فيهما ( 2 ) ( و ) يجوز ( أن ينظر الرجل إلى مثله ) ما عدا العورتين ( 3 ) ( وإن كان ) المنظور ( شابا حسن الصورة ، لا لريبة ) وهو خوف الفتنة ، ( ولا تلذذ ) .
شرح
- منهم فهو حر ) « 1 » ، وإذا ثبت أنهن مماليك للإمام فيجوز النظر إلى أمة الغير ، وفيه : إن جواز النظر إلى أمة الغير مختص بالمشتري وليس مطلقا كما هو المدعى هنا . فالعمدة على الحكم ما ذكرناه ، نعم عن ابن إدريس المنع من النظر إليهن عملا بعموم الآية المحرّمة للنظر حيث قال تعالى :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ، ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ« 2 » ، وتبعه على ذلك العلامة في المختلف ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ، وفيه : إن خبر السكوني الدال على الجواز منجبر بعمل الأصحاب ، ومعه يجوز تخصيص الآية بخبر الواحد ، والمنع من العمل بالخبر الواحد ليس في محله كما حرر في علم الأصول . وإذا جاز النظر إلى نساء أهل الذمة فيجوز إلى غيرهن من مطلق الكفار بطريق أولى . ( 1 ) جواز النظر إلى نساء أهل الذمة مقيّد بعدم التلذذ وبعدم الريبة لأن النصوص المجوّزة ظاهرة في ذلك ، فيرجع في غيره إلى عموم حرمة النظر ، والمراد بالتلذذ هو التلذذ بالنظر ، والمراد بالريبة هو خوف الوقوع في الحرام ، وهو المعبر عنه بخوف الفتنة . ( 2 ) في الأمة والذمية . هذا ويجوز النظر أيضا إلى نساء أهل البوادي والقرى من الأعراب بما جرت عادتهن على كشفه لخبر عباد بن صهيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل تهامة والإعراب وأهل السواد والعلوج ، لأنهم إذا نهوا لا ينتهون ) « 3 » كما في رواية الكافي ، وفي رواية الصدوق ( لا بأس بالنظر إلى شعور أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج لأنهن إذا نهين لا ينتهين ) 4 ، ولكن الجواز مقيد بعدم التلذذ والريبة لأنه القدر المتيقن من الخبر . ( 3 ) يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى مماثله ما عدا العورتين بلا خلاف فيه ، ويشهد له النصوص الواردة في الحمام « 5 » ، والواردة في تغسيل الأموات المتضمنة للأمر بأن يلقي على عورته خرقة « 6 » . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العاقلة حديث 1 . ( 2 ) سورة النور : آية 30 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 113 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 وملحقه . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 و 31 - من أبواب آداب الحمام من كتاب الطهارة . ( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب غسل الميت .