تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( وروى ) عبد اللّه بن الفضل مرسلا عن الصادق عليه السّلام : ( جواز النظر إلى شعرها ، ومحاسنها ) وهي مواضع الزينة إذا لم يكن متلذذا ، وهي مردودة بالارسال ، وغيره ( 1 ) . ويشترط العلم بصلاحيتها للتزويج بخلوها من البعل ، والعدة ، والتحريم ( 2 ) وتجويز اجابتها ، ومباشرة المريد بنفسه ( 3 ) فلا يجوز الاستنابة فيه ( 4 ) وإن كان ( 5 ) أعمى ، وأن لا يكون ( 6 ) بريبة ، ولا تلذذ ( 7 ) ، وشرط بعضهم أن يستفيد بالنظر فائدة ( 8 ) ، فلو كان عالما بحالها قبله لم يصح . وهو حسن ، لكن النص مطلق ، وأن يكون الباعث على النظر إرادة التزويج ( 9 ) ، دون العكس ( 10 ) . وليس بجيد ، لأن المعتبر قصد التزويج ( 11 ) قبل النظر كيف كان الباعث .
شرح
( 1 ) وهو معارضتها للنصوص الدالة على حصر مواضع النظر على الوجه والكفين والترجيح للطائفة الثانية لا لها ، وقد عرفت أن صحيح ابن سنان دال على جواز النظر إلى الشعر ، وعرفت عدم التعارض بين الطائفتين . ( 2 ) لأن الظاهر من النصوص المتقدمة جواز النظر إلى من يجوز له نكاحها حال النظر ، وكذا الظاهر منها جواز النظر إلى من كانت إجابتها ممكنة عادة لا المعلوم عدم إجابتها ، فالنصوص منصرفة عن الأخير . ( 3 ) كما هو ظاهر النصوص السابقة . ( 4 ) في النظر . ( 5 ) أي المريد . ( 6 ) أي النظر . ( 7 ) كما صرح به غير واحد لاختصاص النصوص المتقدمة بالنظر للاطلاع ، فيرجع في غيره إلى عموم المنع ، بل وقد تقدم ما في مرسل عبد اللّه بن الفضل ( لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا ) « 1 » . ( 8 ) بحيث لا يكون مسبوقا بحالها فيكون النظر مفيدا له ، لانصراف النصوص إلى النظر للاطلاع ، فيرجع في غيره إلى عموم المنع . ( 9 ) كما هو صريح الأخبار المتقدمة ، والمراد منه إرادة التزويج منها بالخصوص . ( 10 ) أي كون النظر باعثا إلى التزويج منها . ( 11 ) أي قصد مطلق التزويج وكان تعيين الزوجة مترتبا على النظر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 5 .