فيهما ( 1 ) ، ( وإلى المحارم ) ( 2 ) وهو من يحرم نكاحهن مؤبدا بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة ( خلا العورة ) وهي هنا القبل والدبر .
وقيل : تختص الإباحة بالمحاسن ( 3 ) جمعا بين قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
( 4 ) ، وقوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
( 5 ) إلى آخره .
[ في النظر إلى الأجنبية ]
( ولا ينظر الرجل إلى ) المرأة ( الأجنبية ) وهي غير محرم ، والزوجة ، والأمة ( إلا مرة ) واحدة ( من غير معاودة ) في الوقت الواحد عرفا ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي في الزوج والزوجة وفي المولى وأمته من كلا الطرفين .
( 2 ) يجوز النظر إلى المحارم بلا خلاف فيه في الجملة ، وعلى المشهور جواز النظر إلى الجسد ما عدا العورة ويشهد له ما ورد من تغسيل المحارم مجردات ويلقي على عورتهن خرقة « 1 » ، والحكم مقيد بعدم التلذذ والريبة ، لأنه هو الظاهر من النصوص ، ومنه يعرف حكم نظرهن إليه للمساواة بين الرجل والمرأة ، وعن القواعد في آخر باب حد المحارب : ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد عاريا ، وعن التنقيح ليس له النظر إلى الثدي حال الرضاع واستدل له بخبر أبي الجارود والمروي في تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في قوله تعالى :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها، فقال عليه السّلام : فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار ، والزينة ثلاثة : زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد ذكرنا ، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج فما دونه ، والخلخال وما سفل منه ، وأما زينة الزوج فالجسد كله ) « 2 » ، وهو ضعيف السند لم يعمل به الأصحاب فلا جابر له .
ثم إن المراد بالمحارم ما يحرم عليه نكاحهن نسبا أو رضاعا أو مصاهرة .
( 3 ) على ما في خبر أبي الجارود المتقدم .
( 4 ) النور آية : 30 .
( 5 ) النور آية : 31 .
( 6 ) يحرم نظر الرجل إلى الأجنبية فيما عدا الوجه والكفين بالاتفاق ، بلا فرق بين التلذذ وعدمه ولا بين خوف الفتنة وعدمه . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب غسل الميت .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 85 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 .