تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وإن لم يستأذنها ( 1 ) ، بل يستحب له النظر ليرتفع عنه الغرر ، فإنه مستام ( 2 ) يأخذ بأغلى ثمن كما ورد في الخبر ( 3 ) ، ( ويختص الجواز بالوجه والكفين ) : ظاهرهما وباطنهما إلى الزندين ، ( وينظرها قائمة وماشية ) ، وكذا يجوز للمرأة نظره كذلك ( 4 )
شرح
- المعهود من كون غير الوجه واليدين مستورا بالثياب فلا ينعقد له ظهور في الإطلاق . وأما الثاني فغير معروف أن الترقيق لكشف ما تحته من البدن ، بل الترقيق لكشف حجم المفاتن من الثديين والوركين ونحوهما . واعلم أنه سيأتي جواز النظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها في الجملة ، وإذا وجب الاقتصار هنا على هذا المقدار فينشأ سؤال ما هو الفرق بين من يريد تزويجها وبين الأجنبية ، والجواب أنه من وجوه . الأول : الجواز هنا موضع وفاق وهناك محل اختلاف . الثاني : في الأجنبية مشروط بعدم خوف الفتنة وهنا غير مشروط بذلك . الثالث : في الأجنبية مقصور على أول نظرة فلا يجوز التكرار وهنا يجوز . الرابع : النظر في الأجنبية مكروه وهنا لا كراهية إن لم يكن مستحبا . ( 1 ) بلا خلاف فيه منا لإطلاق النصوص المتقدمة ، ومنه تعرف ضعف ما عن مالك من العامة من أن جواز النظر متوقف على إذنها . ( 2 ) أي مشتري ، ففي خبر الباهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بأن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها فإنما هو مستام ، فإن يقضي أمر يكن ) « 1 » وخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( عن رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها ، قال : لا بأس إنما هو مستام فإن يقضي أمر يكون ) 2 . ( 3 ) كما في صحيح محمد بن مسلم وصحيح ابن سنان المتقدمين . ( 4 ) أي إلى الوجه والكفين منه وإلى كونه قائما وماشيا كما عن القواعد وغيره ، للتعليل في النصوص السابقة لأنه إذا جاز للرجل النظر لئلا يضيع ماله فجوازه للمرأة لئلا يضيع بضعها أولى ، ولما ورد في المرسل عن المجازات النبوية ( أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لرجل من أصحابه وقد خطب امرأة : لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) « 3 » ومقتضى عموم العلة جواز نظرها إليه ، والخبر ضعيف السند ، ولذا ذهب صاحب الجواهر إلى المنع وجماعة منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 12 و 8 . ( 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب النكاح حديث 13 .