[ في ما يجوز النظر إلى امرأة يريد نكاحها ]
( ويجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ) ( 1 ) . . . . . . . .
شرح
( 1 ) يجوز النظر إلى من يريد التزويج بها بلا خلاف فيه ، ولكن اختلفوا في مقدار ما ينظر إليه من جسدها فعن المشهور أنه مختص بالوجه والكفين لصحيح الفضلاء هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها ) « 1 » ، والمعاصم جمع معصم وهو موضع السوار من الساعد ، والمراد منها الكفان ، وصحيح الحسن بن السري ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ( الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ، قال عليه السّلام : نعم لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلفها وإلى وجهها ) « 2 » مثلها غيرها ، وعن المشايخ الثلاثة وجماعة من الأصحاب إضافة الشعر لصحيح عبد اللّه بن سنان ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إلى شعرها ؟
فقال عليه السّلام : نعم إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ) 3 ، ومرسل عبد اللّه بن الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال عليه السّلام : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا ) 4 .
وقد قيل إن هذين الخبرين معارضان لما سبق باعتبار أن ما سبق وارد في مقام بيان التحديد لموضوع النظر وقد خصّه بالوجه والكفين فقط فلا محالة يكون معارضا لما دل على جواز النظر إلى غيرهما من الشعر ، والترجيح للطائفة الأولى ، وهو مردود لأن صحيح السري المتقدم اقتصر على الوجه دون الكفين فكيف يقال إنه وارد في مقام بيان تحديد الموضوع .
والحاصل أنه لا مانع من العمل بالجميع فيجوز النظر إلى الوجه والكفين والشعر خصوصا مع كون الدال على الشعر هو صحيح ابن سنان المتقدم ، نعم مال البعض ومنهم صاحب الجواهر إلى جواز النظر إلى جميع بدنها ما عدا العورة لإطلاق صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إليها ؟ قال عليه السّلام : نعم إنما يشتريها بأغلى الثمن ) « 5 » وموثق يونس ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد أن يزوج المرأة يجوز له أن ينظر إليها ؟ قال عليه السّلام : نعم وترقق له الثياب ، لأنه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ) 6 بناء على أن ترقيق الثياب من أجل النظر إلى ما تحتها من سائر البدن .
وفيه : أما الأول فلا إطلاق فيه لأن السؤال عن أصل جواز النظر والجواب تجويز ذلك وهو ليس بصدد بيان ما ينظر إليه حتى يتمسك بإطلاقه ، بالإضافة إلى أنه محمول على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 و 7 و 5 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 11 .