الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل ذلك وخرج الولد مجنونا فلا يلومنّ إلا نفسه » ، ولا تكره معاودة الجماع بغير غسل للأصل ( 1 ) .
( والجماع عند ناظر إليه ) ( 2 ) بحيث لا يرى العورة ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي نفسي بيده لو أنّ رجلا غشى امرأته وفي البيت مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا ، إن كان غلاما كان زانيا ، وإن كانت جارية كانت زانية » ، وعن الصادق عليه السّلام قال : « لا يجامع الرجل امرأته ، ولا جاريته وفي البيت
شرح
- سندا كما اعترف به في كشف اللثام ) نعم أورد بعضهم أنه يحتمل أن يكون المستند بعد التعدي من الاحتلام إلى الجماع مرسل عثمان بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ ) « 1 » .
( 1 ) أصالة عدم استحباب الوضوء أو الغسل عند المعاودة ، ويرده إطلاق ما عن الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الإمام الرضا عليه السّلام ( الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث الولد الجنون ) « 2 » ، وهو مطلق يشمل ما لو عاود الجماع على نفس المرأة أو على امرأة أخرى .
( 2 ) يكره أن يجامع وعنده من ينظر إليه من ذوي التمييز على وجه يراهما ويسمع نفسهما ففي خبر زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده لو أن رجلا يغشى امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا ، إن كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية ، وكان علي بن الحسين عليهما السّلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم ) « 3 » وخبر راشد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما يورّث الزنا ) 4 ، وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ( إياك والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك ، قلت : يا ابن رسول اللّه كراهة الشنعة ؟ قال : لا ، فإنك إن رزقت ولدا كان شهرة علما في الفسق والفجور ) 5 ، ثم صرح غير واحد بعدم الفرق بين المميّز وغيره كما هو إطلاق خبر راشد ، ولكن حمله على المميز بقرينة باقي الأخبار أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 155 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 117 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 19 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 و 1 و 8 .