صيامه ( 1 ) .
( ويجوز أكل نثار العرس وأخذه بشاهد الحال ) ( 2 ) أي مع شهادة الحال بالأذن في أخذه ، لأن الحال يشهد بأخذه دائما .
وعلى تقدير أخذه به ( 3 ) فهل يملك بالأخذ ( 4 ) ، أو هو مجرد إباحة ، قولان أجودهما الثاني .
وتظهر الفائدة في جواز الرجوع ( 5 ) فيه ما دامت عينه باقية .
[ في الزمن والمكان والحال الذي يكره الجماع فيها ]
( ويكره الجماع ) ( 6 ) مطلقا ( عند الزوال ) إلا يوم الخميس ، فقد روي أن
شرح
- يعلمه بصومه فيمنّ عليه كتب اللّه له صوم سنة ) « 1 » .
( 1 ) لما روته العامة ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حضر دار بعضهم فلما تقدم الطعام أمسك بعض القوم ، وقال : إني صائم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يتكلف لك أخوك المسلم وتقول : إني صائم ، أفطر ثم اقض يوما مكانه ) « 2 » .
( 2 ) لا خلاف في جواز نثر المال في الأعراس مأكولا كان أو غيره وليس من السفه والسرف لكونه من متممات السرور المطلوب في هذه المواضع ، نعم لم يثبت استحبابه لعدم الدليل عليه .
وعلى كل فيجوز أكل ما ينثر في الأعراس بلا خلاف ولا إشكال عملا بشاهد الحال الذي عليه السيرة ، وكذا يجوز أخذه لشاهد الحال ، أما لو وضع على الخوان فقط فشاهد الحال أنه إذن بأكله دون نقله .
( 3 ) بالنثار .
( 4 ) كما عن المبسوط والمهذب والإرشاد والتذكرة للسيرة القطعية على معاملته معاملة المملوك بالبيع ونحوه ، بل السيرة قائمة على ذلك في كل مال أعرض عنه صاحبه ، وهنا قد أعرض عنه بنثاره .
وعن الشارح في المسالك أنه ما زال باقيا على ملك مالكه للأصل حتى يحصل مسبب يقتضي النقل ، وما وقع لا يفيد أكثر من الإباحة .
( 5 ) على القول بالإباحة دون القول بالتملك .
( 6 ) من آداب الخلوة كراهة الجماع في ثمانية أوقات : الأول عند الزوال حذرا من الحول ففي الخبر ( إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول في -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب آداب الصائم حديث 6 و 3 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 264 .