( يومين ) ( 1 ) تأسيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد أولم على جملة من نسائه ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الوليمة أول يوم حق ، والثاني معروف ، وما زاد رياء وسمعة » .
( ويدعو المؤمنين ) إليها ( 2 ) ، وأفضلهم الفقراء ( 3 ) ، ويكره أن يكونوا كلهم أغنياء ولا بأس بالشركة ، ( ويستحب ) لهم ( الإجابة ) استحبابا مؤكدا ( 4 ) ، ومن كان صائما ندبا فالأفضل له الإفطار ( 5 ) ، خصوصا إذا شق بصاحب الدعوة
شرح
- أو قبله ، لم أجد به تصريحا ، مع أن خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى ) « 1 » ظاهر في كون الوليمة بعد الدخول ، كما أن خبر الوشاء المتقدم ظاهر في أن الوليمة بعد العقد ، ولعل الجمع بين الأخبار يقتضي تجويز كلا الأمرين من كون الوليمة قبل الدخول وبعده بشرط أن تكون بعد العقد .
( 1 ) للنبوي ( الوليمة في أول يوم حق ، والثاني معروف ، والثالث رياء وسمعة ) « 2 » ، وفي الخبر عن أبي جعفر عليه السّلام ( الوليمة يوم ، ويومان مكرمة ، وثلاثة أيام رياء وسمعة ) « 3 » .
( 2 ) لأن المؤمنين أفضل من غيرهم ، وأولى بالمودة وأقرب إلى إجابة الدعوة كما في الجواهر ، نعم لو لم يمكن تخصيصهم فليجمعهم مع غيرهم ، ولا يشترط فيهم عدد مخصوص .
( 3 ) للنبوي ( شر الولائم ما يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ) « 4 » .
( 4 ) للنبوي ( من دعي إلى وليمة ولم يجب فقد عصى اللّه ورسوله ) « 5 » ، وفي نبوي آخر ( من دعى إلى وليمة فليأتها ) 6 ، ولكن لعدم شرائط حجيتها وجب حملها على الندب بل على تأكده ، فما عن بعض العامة من أنه تجب الاستجابة لهذه الأخبار ضعيف .
نعم يكره الترك إذا كان الداعي مؤمنا ففي الخبر ( ومن حقه على أخيه إجابة دعوته ) « 7 » .
( 5 ) لخبر الرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لإفطارك في منزل أخيك من صيامك سبعين ضعفا ) « 8 » وصحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من دخل على أخيه فأفطر عنده ولم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 260 .
( 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 262 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) سنن البيهقي ج 7 ص 262 وص 261 .
( 7 ) الوسائل الباب - 122 - من أبواب أحكام العشرة حديث 15 .
( 8 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب آداب الصائم حديث 6 و 3 .