الدخول بها ، وبعده ، ليتباعد عنه الشيطان ويسلم من شركه .
( ويسأل اللّه الولد الذكر السّوي الصالح ) قال عبد الرحمن بن كثير : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر شرك الشيطان فعظّمه حتى أفزعني ، فقلت جعلت فداك فما المخرج من ذلك ؟ فقال : إذا أردت الجماع فقل : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الّذي لا إله إلّا هو بديع السّماوات والأرض ، اللّهم إن قضيت منّي في هذه اللّيلة خليفة فلا تجعل للشّيطان فيه شركا ولا نصيبا ولا حظّا ، واجعله مؤمنا مخلصا صفيّا من الشيطان ورجزه جلّ ثناؤك » ( 1 ) ( وليولم ) ( 2 ) عند الزفاف ( يوما ، أو )
شرح
( 1 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 4 .
( 2 ) يستحب الوليمة عند الزفاف للأخبار .
منها : خبر هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين تزوج ميمونة بنت الحارث أو لم عليها ، وأطعم الناس الحيس ) « 1 » والحيس بفتح الحاء تمر ينزع نواه ويدقّ مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد ، وربما جعل معه سويق كما في مجمع البحرين ، وخبر الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( إن النجاشي لما خطب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آمنة بنت أبي سفيان فزوجه دعا بطعام وقال : إن من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج ) 2 ، وفي الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لا وليمة إلا في خمس : في عرس أو ضرس ، أو عذار أو وكار أو ركاز ) 3 وهي التزويج والنفاس بالولد والختان وشراء الدار والقدوم من مكة .
وعن الشافعي القول بوجوبها لما روته العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعبد الرحمن بن عوف ( أولم ولو بشاة ) « 4 » ، وهو محمول على الاستحباب بقرينة تركه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك في جملة من أزواجه ، هذا والظاهر أن المدار في الوليمة على مسماها كما وكيفا فقد تقدم في الخبر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أطعم الناس الحيس ، وقد روت العامة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أو لم على صفية بسويق وتمر ) « 5 » ، وقد روت العامة عن أنس ( أنه ما أو لم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب ، جعل يبعثني فأدعو الناس ، فأطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا ) 6 ، وأما وقتها ففي المسالك والروضة عند الزفاف ، وفي جامع المقاصد أنه هل هو بعد الدخول -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 و 1 و 5 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 258 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) سنن البيهقي ج 7 ص 260 .