الاستيلاد المانع منه .
وقيل : يمنع مطلقا ( 1 ) ، للنهي عن بيع أمهات الأولاد المتناول بإطلاقه هذا الفرد ، وفصّل ثالث بإعسار الراهن فتباع ، ويساره فتلزمه القيمة تكون رهنا ، جمعا بين الحقين . وللمصنف في بعض تحقيقاته تفصيل رابع وهو بيعها مع وطئه بغير إذن المرتهن ، ومنعه مع وقوعه بإذنه ( 2 ) .
وكيف كان ( 3 ) فلا تخرج عن الرهن بالوطء ، ولا بالحبل ، بل يمتنع البيع ما دام الولد حيا ، لأنه مانع طارئ ، فإن مات بيعت للرهن لزوال المانع ، ( ولو وطأها المرتهن فهو زان ) ، لأنه وطأ أمة الغير بغير إذنه .
( فإن أكرهها ( 4 ) فعليه العشر إن كانت بكرا ، وإلا ) تكن بكرا ( فنصفه ) ،
شرح
الثاني : المنع من بيعها ، للنهي على بيع أم الولد ، وتشبثها بالحرية مع بناء العتق على التغليب كما عن الفاضل في التذكرة ، وحكى الشهيد حكايته عن الشيخ .
الثالث : التفصيل بإعسار الراهن فتباع ، ويساره فيلزمه القيمة من غيرها وتدفع القيمة رهنا جمعا بين حق أم الولد في الحرية وبين حق المرتهن ، كما عن الشيخ في الخلاف وابن زهرة والفاضل في التذكرة .
رابعها : ما عن الشهيد في بعض حواشيه من جواز بيعها إن وطئها الراهن من دون إذن المرتهن ، ولا يجوز البيع مع الوطي بالاذن .
( 1 ) سواء كان الوطي بإذن المرتهن أم لا ، مع الإعسار واليسار .
( 2 ) أي ومنع البيع مع وقوع الوطي بإذن المرتهن .
( 3 ) أي كيف كان القول من هذه الأقوال الأربعة فهي تبقى رهنا كما تقدم .
( 4 ) قد تقدم في باب بيع الحيوان أنه لو ظهرت الأمة مستحقة أغرم المشتري الواطئ العشر إن كانت بكرا ، ونصفه إن كانت ثيبا ، وقد تقدم أنه هو المشهور لصحيح الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل تزوج امرأة فوجدها أمة قد دلست نفسها ، فقال : إن كان الذي زوّجه إياها من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ، فقال عليه السّلام : إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه ، وإن لم يجد شيئا فلا شيء له عليها ، وإن كان الذي زوّجه إياها ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ، وتعتدّ منه عدة الأمة ) ، ومثله غيره .