القرائن الموجبة للظن الغالب بجحوده ، وكذا يجوز له ذلك ( 1 ) لو خاف جحود الراهن ولم يكن وكيلا ، ولو كان له بينة مقبولة عند الحاكم لم يجز له ( 2 ) الاستقلال ( 3 ) بدون إذنه ، ولا يلحق بخوف الجحود احتياجه إلى اليمين لو اعترف ( 4 ) ، لعدم التضرر باليمين الصادق وإن كان تركه تعظيما للّه أولى .
[ الخامسة - لو باع أحدهما بدون الإذن ]
( الخامسة - لو باع أحدهما ) بدون الإذن ( توقف على إجازة الآخر ( 5 ) ) ، فإن كان البائع الراهن بإذن المرتهن ، أو إجازته بطل الرهن من العين والثمن ( 6 ) ، إلا
شرح
( 1 ) أي يجوز للمرتهن استيفاء دينه في يده إن خاف جحود الراهن ولم يكن وكيلا بالبيع ، لأنه مع وكالته يصح بدون مانع ، ومع عدم الوكالة يصح لإسقاط خصوصية جحود الوارث ، لأن الحكم في المكاتبة امتناع الاستيفاء بسبب الجحود .
( 2 ) أي للمرتهن .
( 3 ) لا يجوز للمرتهن الاستيفاء مستقلا لحرمة التصرف في مال الغير ، بل عليه إعلامهم بالدين والرهن ، فإن أنكروا أثبت حقه بالبينة ، ويستأذن الحاكم حينئذ بالبيع إن امتنع الراهن أو ورثته ، والمكاتبة صريحة في كون الاستيفاء مستقلا عند عدم وجود البينة ، فمع وجودها فلا يجوز .
( 4 ) لو اعترف المرتهن بالرهن بعد اعتراف الراهن أو وارثه بالدين ، ولكن اختلفا في كونه رهنا أو وديعة فثبوت الرهن حينئذ متوقف على يمين المرتهن ، وعليه فلو توقف إثبات الرهن على يمين المرتهن هل يجوز له الاستبداد بالبيع دفعا لليمين ، وهذا احتمال لم ينسب إلى أحد ، بل هو مدفوع للأصل بعدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، وخرجنا عنه سابقا بمقدار دلالة المكاتبة ، وهو جحود الوارث مع عدم البينة ، ولذا يجب عليه اليمين لإثبات الرهن هنا ولا يجوز له الاستبداد لعدم الضرر عليه باليمين .
( 5 ) قد تقدم أنه لو باع الراهن فلا يجوز له ذلك ، لأنه ممنوع من التصرف بالعين المرهونة بما فيه زوال العين عن ملكه ، لأنه إبطال للرهن ، نعم لو أجاز له المرتهن بالبيع صح لوجود المقتضي لأنه ملكه ، مع عدم المانع ، لارتفاع حق الرهانة من العين بإذن المرتهن .
وأما المرتهن فلا يجوز له التصرف في مال الغير ، نعم مع إذن الغير فلو باع المرتهن صح البيع حينئذ .
( 6 ) إذا باع الراهن العين مع إذن المرتهن قبل حلول الأجل أو بعده بطل الرهن بلا خلاف ولا إشكال ، ولا يجب جعل الثمن رهنا إذا لم يشترطه كذلك بلا خلاف فيه إلا من الشيخ .
أما بطلان الرهن بالعين فلأن حق المرتهن كان متعلقا بها فلما أذن بالبيع بطل حقه