تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بإجازته ( 1 ) ، أو سكوته ( 2 ) إلى أن فك الرهن بأحد أسبابه . وقيل : يقع العتق باطلا بدون الإذن السابق ، نظرا إلى كونه ( 3 ) لا يقع موقوفا ، ( لا ) إذا اعتق ( المرتهن ) ( 4 ) فإن العتق يقع باطلا قطعا متى لم يسبق الإذن ، إذ لا عتق إلا في ملك ، ولو سبق ( 5 ) وكان العتق عن الراهن ( 6 ) ، أو مطلقا ( 7 ) صح ، ولو كان عن المرتهن ( 8 ) صح أيضا ، وينتقل ملكه إلى المعتق قبل إيقاع الصيغة المقترنة بالإذن كغيره من المأذونين فيه . ( ولو وطأها الراهن ) ( 9 ) بإذن المرتهن ، أو بدونه وإن فعل محرما ( صارت مستولدة مع الإحبال ) ، لأنها لم تخرج عن ملكه بالرهن وإن منع من التصرف فيها ( وقد سبق ) في شرائط المبيع ( جواز بيعها حينئذ ( 10 ) ) ، لسبق حق المرتهن على
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام فيه . ( 2 ) فيما لو سكت إلى أن يفك الرهن بإعطاء الدين فيكشف عن عدم تعلق حق المرتهن بالعين واقعا فلا مانع حينئذ من العتق . ( 3 ) أي العتق . ( 4 ) فإذا لم يأذن الراهن قبل العتق ، فالعتق باطل ، لأنه لا عتق إلا في ملك ، ومع عدم الإذن يقع العتق من المرتهن كالعتق من الفضولي لا تصححه الإجازة فيما بعد . ( 5 ) أي سبق الاذن العتق فيصح العتق لزوال المانع من كونه غير مالك . ( 6 ) فلا إشكال لأن المرتهن وكيل في إجراء الصيغة . ( 7 ) بحيث كان العتق قربه للّه من دون أن يعينه عن شخص فلا إشكال ، لأن المرتهن وكيل أيضا في إجراء الصيغة . ( 8 ) فيأتي إشكال وهو : أن المرتهن غير مالك وأذن الراهن له لا يصيّره مالكا مع أنه لا عتق إلا في ملك فلا بدّ من الحكم بعدم صحة العتق لو كان من المرتهن ولو أذن الراهن . والجواب بأن المأذون والمأمور بعتق عبده عن غيره يصح عتقه وينتقل إلى ملك الآمر قبل إيقاع الصيغة انا ما كما سيأتي تفصيله في باب العتق إن شاء اللّه تعالى . ( 9 ) لو وطئها بإذن المرتهن أو بدونه فأحبلها صارت أم ولده شرعا ، بلا خلاف فيه ، بل في التذكرة نسبه إلى مذهبنا ، وكذا لا خلاف في أنه لا يبطل الرهن بالإحبال للاستصحاب ، لاحتمال موت الولد فيجوز بيعها حينئذ في وفاء الدين . ( 10 ) أي حين وطئها من قبل الراهن مع عدم إذن المرتهن ، هذا والأقوال في المسألة أربعة : الأول : جواز بيعها وإن كان الولد حيا ، في استيفاء الدين لإطلاق الأوامر ببيع الرهن في الدين ، مع سبق حق المرتهن على الاستيلاد وكما عن الشيخ والحلي والفاضل والمحقق الثاني وجماعة .