للرواية ، والشهرة . ( وقيل : مهر المثل ) ، لأنه عوض الوطء شرعا . وللمصنف في بعض حواشيه قول بتخير المالك بين الأمرين ( 1 ) ، ويجب مع ذلك ( 2 ) أرش البكارة ( 3 ) ، ولا يدخل ( 4 ) في المهر ( 5 ) ، ولا العشر ، لأنه حق جناية ، وعوض جزء فائت ، والمهر على التقديرين ( 6 ) عوض الوطء .
ولا يشكل بأن البكارة إذا أخذ أرشها صارت ثيبا فينبغي أن يجب مهر الثيب ، لأنه قد صدق وطؤها بكرا وفوّت منها جزء فيجب عوض كل منهما ( 7 ) ، لأن أحدهما عوض جزء ، والآخر ، عوض منفعة .
( وإن طاوعته فلا شيء ( 8 ) ) ، لأنها بغي ولا مهر لبغي .
شرح
وذهب الشيخ في المبسوط وابن إدريس أنه يجب عليه مهر أمثالها ، لأنه القاعدة الكلية في عوض البضع ، مثل قيمة المثل في غيره .
هذا في وطئ المشتري للأمة ثم بانت أنها مستحقة للغير ، ومسألتنا هنا في وطئ المرتهن من مصاديق المسألة المتقدمة ، إذ لا خصوصية للمرتهن ، بل المرتهن قد وطئ أمة الغير وظاهر الصحيح المتقدم أن العشر ونصف العشر لكل من وطئ أمة الغير .
( 1 ) أي بين العشر ونصفه وبين مهر المثل .
( 2 ) أي مع العشر ونصفه ، أو مهر المثل .
( 3 ) قد تقدم في كتاب البيع في مسألة وطئ المشتري للأمة المستحقة هذا النزاع ، وأنه على قولين ، أحدهما التداخل بمعنى لا يجب أرش البكارة ، لأن الظاهر مما تقدم من الخبر أن العشر هو تمام ما يلزم الوطي للجارية البكر ، والثاني عدم التداخل ، بمعنى يجب أرش البكارة مع مهر المثل أو العشر ، لأن العشر أو مهر المثل عوض الوطي ، وأرش البكارة عوض جناية ، لأنه قد فوّت جزءا من الأمة .
ولكن الثاني ضعيف ، لأن نصف العشر هو عوض الوطي كما هو الظاهر من الخبر ، وما زاد عن النصف إلى تمام العشر هو بإزاء البكارة فيكون تمام العشر هو ما يلزم على الواطئ للجارية البكر .
( 4 ) أي أرش البكارة .
( 5 ) أي مهر المثل على القول الثاني ولا في العشر على القول الأول .
( 6 ) أي البكارة والثيبوبة .
( 7 ) من الوطي ومن الجزء الفائت .
( 8 ) على المشهور أن الواطئ عليه العشر أو نصفه سواء طاوعته أم لا ، وعن الشهيد في