الأعم . والمقصود منه الوجوب ، ويعتبر كون الرهن مساويا للحق ، أو زائدا عليه ( 1 ) ليمكن استيفاؤه منه ، وكونه بيد الولي ، أو يد عدل ( 2 ) ليتم التوثق ، والإشهاد ( 3 ) على الحق لمن يثبت به عند الحاجة إليه عادة . فلو أخل ( 4 ) ببعض هذه ضمن مع الإمكان .
( ولو تعذر الرهن هنا ) ( 5 ) وهو في موضع الخوف على ماله ( أقرض من ثقة عدل غالبا ) هكذا اتفقت النسخ ، والجمع بين العدل والثقة تأكيد ، أو حاول تفسير الثقة بالعدل لوروده كثيرا في الأخبار ( 6 ) وكلام الأصحاب محتملا ( 7 ) لما هو أعم منه .
شرح
وإيجاب الرهن للتوثق من استيفاء دين الطفل ، لأن المديون وإن كان ثقة لكن يجوز أن يكون ذا نظرة لأنه لا مال عنده ، فيلزم ضياع مال الطفل .
( 1 ) ليتمكن الولي من استيفاء الدين من العين المرهونة ، ويؤيده الأخبار .
منها : خبر إسباط بن سالم ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كان لي أخ هلك ، فوصّى إلى أخ أكبر مني وأدخلني معه في الوصية وترك ابنا صغيرا وله مال ، أفيضرب به أخي فما كان من فضل سلّمه لليتيم وضمن له ماله ، فقال عليه السّلام : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم ) « 1 » .
( 2 ) أي يجب كون الرهن لمال اليتيم بيد الولي أو بيد عدل ليتم التوثق من استيفاء دين اليتيم إن لم يف به المديون .
( 3 ) أي يجب على الولي إشهاد شاهدين على المديون أنه قد استدان من مال الطفل بالإضافة إلى وثاقه المديون ويسره والرهن ، للاحتياط إذ قد يخون الثقة وقد يذهب ماله وتتلف العين المرهونة فلا يملك إثبات الدين إلا بالشهادة .
( 4 ) لو أخلّ الولي ببعض هذه الشروط ضمن مال اليتيم لو لم يعد المال ، لتقصيره بالتصرف في مال الطفل .
( 5 ) أي إذا جاز إقراض مال اليتيم للمصلحة وقد تعذر الرهن فيجب أن يكون الدين للثقة غالبا للتوثق في مال اليتيم .
( 6 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب القضاء حديث 4 و 5 .
( 7 ) أي محاولة المصنف لتفسير الثقة بالعدل لاحتمال أن يراد بالثقة ما هو أعم من العدل ففسرها بالعدل فقط دفعا للاحتمال .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 75 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .