تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
لم يمكن ( 1 ) وتوقفت ( 2 ) على الرهن ، ويجب كونه ( 3 ) على يد ثقة يجوز إيداعه منه ، ( و ) كذا يصح ( أخذ الرهن له ( 4 ) ، كما إذا أسلف ماله ( 5 ) مع ظهور الغبطة ، أو خيف على ماله من غرق ، أو نهب ( 6 ) ) . والمراد بالصحة هنا ( 7 ) الجواز بالمعنى
شرح
( 1 ) أي كان البيع أعود ولكنه غير ممكن . ( 2 ) أي الاستدانة . ( 3 ) أي رهن مال الطفل ، فيجب أن يوضع على يد ثقة ، فإن كان المرتهن ثقة فهو ، وإلا يجب وضع الرهن عند ثقة غير المرتهن للاستيثاق في المحافظة على مال الطفل . ( 4 ) فيجوز لولي اليتيم أن يقرض مال الطفل ويأخذ الرهن له ، أما جواز الإقراض فهو مقيد بالمصلحة للطفل ، كأن يخاف الولي على مال الطفل من التلف أو النهب أو السرقة فيقرضه من الغني الثقة مع الرهن ، واشتراط الثقة في المستقرض ليؤمن جحوده ، واشتراط اليسر مع الرهن من أجل استيفاء حق الطفل ، وهذا ما عليه جماعة . واستشكل في إيجاب الغنى مع الرهن ، لأنه مع وجود الرهن يمكن استيفاء دين الطفل من العين المرهونة ولو كان المستقرض فقيرا . هذا إذا كان الإقراض لغير الولي ، وأما له فعن ابن إدريس عدم الجواز حيث قال في السرائر : ( لا يجوز له بحال لأنه أمين ، والأمين لا يجوز له أن يتصرف في أمانته ) انتهى ، ورد بأنه على خلاف إطلاق الآية المتقدمة ، إذ قد يكون الإقراض لنفس الولي أنفع للطفل ، وللأخبار . منها : صحيح أبي الربيع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ولي يتيم فاستقرض منه فقال عليه السّلام : إن علي بن الحسين عليه السّلام قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك ) « 1 » ، وهذا الخبر كمثله مطلق ولكن لا بدّ من تقييده بالمصلحة للآية المتقدمة . ( 5 ) أي كما إذا دفع الولي مال الطفل سلما ، فالثمن حال والمثمن مؤجل . ( 6 ) فبقرضه . ( 7 ) عند قول الماتن : ( ويصح رهن مال الطفل للمصلحة وأخذ الرهن له ) أي ويصح أخذ الرهن له ، وغيره عبّر ( يجوز لولي اليتيم بأخذ الرهن له ) ، وقال الشارح في المسالك : ( يمكن أن يراد بالجواز معناه الخاص فلا يجب لأصالة العدم ، خصوصا إذا كان الدين في ذمة ملّي أو ثقة ، - إلى أن قال - والأولى أن يراد به معناه الأعم فيشمل الوجوب ، وهو المراد هنا وبه قطع في التذكرة ) انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 76 - من أبواب ما يكتسب به ، ذيل حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 78 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي