تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
البيع ، وعدم صلاحيته ( 1 ) ، لكونه ( 2 ) رهنا على الدوام ، فهو في قوة الهالك وهو ( 3 ) ضعيف ، لكونه ( 4 ) عند العقد مالا تاما ، وحكم الشارع ببيعه على تقدير امتناعه منه ( 5 ) صيانة للمال جائز ( 6 ) ، لفساده ( 7 ) ، واحترز بقوله : قبل الأجل ، عما لو كان لا يفسد إلا بعد حلوله ( 8 ) بحيث يمكن بيعه قبله ( 9 ) فإنه لا يمنع ( 10 ) ، وكذا لو كان الدين حالا ( 11 ) ، لإمكان حصول المقصود منه ، ويجب على المرتهن السعي على بيعه بأحد الوجوه ( 12 ) ، فإن ترك مع إمكانه ( 13 ) ضمن ( 14 ) ، إلا أن ينهاه المالك فينتفي الضمان ، ولو أمكن إصلاحه ( 15 ) بدون البيع لم يجز بيعه بدون إذنه ، ومئونة إصلاحه ( 16 ) على الراهن كنفقة الحيوان .
شرح
( 1 ) أي عدم صلاحية ما يسرع إليه الفساد . ( 2 ) أي ما يكون رهنا فهو رهن على الدوام وما يسرع إليه الفساد فهو في قوة الهالك . ( 3 ) أي القول بالبطلان . ( 4 ) أي كون ما يسرع إليه الفساد . ( 5 ) أي امتناع الراهن من البيع . ( 6 ) خبر لقوله : وحكم الشارع . ( 7 ) تعليل لحكم الشارع ببيعه . ( 8 ) حلول الدين . ( 9 ) قبل الفساد ولكن بعد الحلول أيضا . ( 10 ) لوجود المقتضي للرهن مع عدم المانع . ( 11 ) وقد رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل لو كان الدين مؤجلا ، لكن هنا يجوز الرهن لبقائه على ماليته . ( 12 ) من مراجعة المالك أو الحاكم حيث يمكن . ( 13 ) أي ترك السعي مع إمكان البيع بنفسه . ( 14 ) قال في المسالك : ( ولو ترك المرتهن السعي في بيع ما يفسد حيث صح رهنه بمراجعة المالك أو الحاكم حيث يمكن ضمن ، ولو تعذر الحاكم فإن نهاه المالك من البيع لم يضمن ، وإلا احتمل الضمان لجواز بيعه بنفسه حينئذ ) انتهى . ( 15 ) بتجفيف كالعنب والرطب فيصح رهنه ولا يجوز للمرتهن بيعه إلا بإذن الراهن كبقية العيون المرهونة ، بخلاف ما يتسارع إليه الفساد ، لأنه مع خوف الفساد وامتناع المالك عن البيع وتعذر الحاكم فيجوز للمرتهن البيع على تفصيل قد تقدم . ( 16 ) أي مئونة إصلاح ما يسرع إليه الفساد وذلك بالتجفيف ونحوه إنما تكون على الراهن ،