ووصف الغلبة ( 1 ) للتنبيه على أن العدالة لا تعتبر في نفس الأمر ( 2 ) ، ولا في الدوام ( 3 ) ، لأن عروض الذنب ليس بقادح على بعض الوجوه كما عرفته في باب الشهادات ، والمعتبر وجودها غالبا .
[ في رهن الحق ]
( وأما الحق ( 4 ) فيشترط ثبوته في الذمة ) ( 5 ) أي استحقاقه فيها وإن لم يكن مستقرا ( كالقرض ( 6 ) وثمن المبيع ( 7 ) ) ولو في زمن الخيار ، ( والدية بعد استقرار الجناية ( 8 ) ) وهو انتهاؤها إلى الحد الذي لا يتغير موجبها لا قبله ، لأن ما حصل بها ( 9 ) في معرض الزوال بالانتقال إلى غيره . ثم
شرح
( 1 ) قال الشارح في المسالك : ( الثقة في ظاهر الحال بمعنى الاكتفاء بظاهر أمره ، ولا يشترط العلم بذلك لتعذره فعبّر عن الظاهر بالغالب نظرا إلى أن الظاهر يتحقق بكون الغالب على حالة كونه ثقة ، لا أن المراد كونه في أغلب أحواله ثقة دون القليل من أحواله ، فإن ذلك غير كاف ) انتهى .
( 2 ) بل تعتبر في ظاهر الحال .
( 3 ) هذا ما نفاه في المسالك كما تقدم وقد أخذ به هنا ، والمراد لو كان في غالب أحواله عادلا مع صدور الصغيرة منه في القليل من أحواله فلا يضر ، لأن الذي يضر بالعدالة هو الإصرار على الصغيرة لا اللمم .
( 4 ) هو الحق الذي يجوز أخذ الرهن عليه ، وهو كل دين ثابت في الذمة مستحق فيها ، ويحترز بالدين عن العين فلا يصح أخذ الرهن عليها سواء كانت العين أمانة في يده كالوديعة والعارية أم كانت غير مضمونة كالمغصوبة والمقبوضة بالسوم والمستعارة مع الضمان ، وعدم صحة الرهن على العين لامتناع استيفاء العين الموجودة من شيء آخر .
( 5 ) في ذمة الراهن ، فلا يصح الرهن على ما لم يحصل سبب ثبوته في الذمة ، كالرهن على ما يستدين أو على ثمن ما يشتريه ، بلا خلاف فيه ، لأن الرهن وثيقة من الراهن على مال المرتهن ، ولا يتصور الاستيثاق قبل حصول مال له عنده .
( 6 ) مثال لما ثبت في الذمة وهو مستقر .
( 7 ) مثال لما ثبت في الذمة وهو غير مستقر .
( 8 ) فقبل استقرار الجناية لا يعلم بحصول سبب الدية ، كما لو جني عليه ولم تأت الجناية على نفسه ، فلا تثبت الدية حتى يستوثق منها بالرهن .
( 9 ) بالجناية .