على الإقرار والإشهاد عليه ( 1 ) إقامة لرسم الوثيقة حذرا من تعذر ذلك إذا تأخر إلى أن يتحقق القبض سمعت دعواه لجريان العادة بذلك ( فله إحلاف المرتهن ) على عدمها ( 2 ) وأنه ( 3 ) وقع موقعه .
هذا إذا شهد الشاهدان على إقراره ، أما لو شهدا على نفس الإقباض لم تسمع دعواه ( 4 ) ولم يتوجه اليمين ، وكذا لو شهدا على إقراره به ( 5 ) فأنكر الإقرار لأنه تكذيب للشهود ، ولو ادعى الغلط في إقراره وأظهر تأويلا ممكنا ( 6 ) فله إحلاف المرتهن أيضا ، وإلا فلا على الأقوى ( 7 ) .
شرح
المواطاة من أجل كتابة القبض في وثيقة أمام شاهدين حذرا من تعذر إقامة الوثيقة إذا تأخر ذلك إلى أن يتحقق القبض الفعلي .
فأقر الراهن بالقبض للمواطاة ، وبعد الإقرار ادّعى المواطاة فإن وافقه المرتهن فهو ، وإلا فقول الراهن يوافقه الظاهر لأن المواطاة مما تجري العادة فيها لوقوع ذلك كثيرا ، وقول المرتهن يوافقه الأصل ، لأن الأصل عدم وقوع المواطاة ، والأصل هنا مقدم على الظاهر ، فالمرتهن هو المنكر لموافقة قوله الأصل ، فيقدم قوله مع يمينه ويكون للراهن إحلافه .
( 1 ) على الإقرار .
( 2 ) عدم المواطاة .
( 3 ) أي الإقرار المذكور .
( 4 ) أي لم تسمع دعوى الراهن بالمواطاة ، لأن سماعها تكذيب للشهود ، ومع سقوط دعوى المواطاة يؤخذ بإقراره بالقبض ، ولا يمين على منكر المواطاة الذي هو المرتهن .
( 5 ) أي إقراره بالقبض .
( 6 ) أي ما لو أقر بالقبض وشهد شاهدان بذلك ثم ادعى الغلط في الإقرار وأظهر تأويلا ممكنا قال الشارح في المسالك : ( نعم لو ادعى الغلط في إقراره وأظهر تأويلا ممكنا ، بأن قال : إني أقبضته بالقول وظننت الاكتفاء به ، حيث يمكن في حقه توهم ذلك ، أو قال :
استندت فيه إلى كتاب كتبه إليّ وكيلي فظهر مزوّرا ، ونحو ذلك ، سمعت دعواه ، بمعنى توجه اليمين على المرتهن بأن القبض حقيقي ، أو على نفي ما يدعيه الراهن ، لأن الأصل صحة الإقرار ومطابقته للواقع .
واستقرب في التذكرة توجه اليمين على المرتهن وإن لم يظهر تأويلا محتجا بأن الغالب في الوثائق وقوع الشهادة قبل تحقيق ما فيها فلا حاجة إلى تلفظه بها ) . انتهى .
( 7 ) أي وإن لم يظهر تأويلا ممكنا فلا يمين على المرتهن ، وإنما يؤخذ الراهن بإقراره ولا تسمع دعواه بالغلط في قبال العلامة في التذكرة بتوجه اليمين على المرتهن في هذه الصورة .