لزومه بعد إلا أن يكون مشروطا في عقد لازم فيبني على القولين ( 1 ) .
( ولا يشترط دوام القبض ( 2 ) ) ، للأصل بعد تحقق الامتثال به ( فلو أعاده إلى الراهن فلا بأس ) وهو موضع وفاق ، ( ويقبل إقرار الراهن بالإقباض ( 3 ) ) ، لعموم إقرار العقلاء ( إلا أن يعلم كذبه ) كما لو قال : رهنته اليوم داري التي بالحجاز وهما بالشام وأقبضته إياها فلا يقبل ، لأنه محال عادة ، بناء على اعتبار وصول القابض ، أو من يقوم مقامه إلى الرهن في تحققه ( 4 ) ، ( فلو ادعى ) بعد الإقرار بالقبض ( المواطأة ) ( 5 )
شرح
( 1 ) القولان هما : إن الرهن المشروط في عقد لازم هل يوجب استحقاق المرتهن القبض من الراهن أو لا ، قال بالأول الشارح تمسكا بالشرط في العقد اللازم ، وقال بالثاني الشهيد الأول والفاضل بعدم جبر الراهن على الدفع غايته يثبت للمرتهن حق فسخ العقد اللازم الذي وقع فيه الاشتراط ليس إلا لعدم تحقق شرط .
( 2 ) استدامة القبض ليست شرطا بلا خلاف فيه ، قال في الجواهر : ( بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، وهو الحجة ) ، وقال في المسالك :
( هذا عندنا موضع وفاق نقل الإجماع عليه في التذكرة ، نعم خالف جماعة من العامة - أبو حنيفة وأحمد ومالك - نظرا إلى الوصف المتقدم في الآية ، وعدم دلالتها على الاستمرار واضح ) . انتهى .
( 3 ) لو رهن ما هو غائب عن مجلس العقد فلا يتحقق القبض بمجرد ، انتهاء العقد ، لأن التخلية وإن كانت كافية في صدق القبض في غير المنقول ، إلا أنه هنا لا بدّ من مضي زمان حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه عند الرهن ويقبضه بما يصدق معه التخلية بلا خلاف فيه .
ولذا لو أقر الراهن بالإقباض قضي عليه لعموم ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) « 1 » ، إلا أن يعلم كذبه فلا عبرة به ، كأن يقول : رهنت اليوم داري التي بالحجاز وهما بالشام ، وأقبضته إياها ، فلا يلتفت إليه ، للمحال العادي بناء على اعتبار وصول المرتهن أو من يقوم مقامه عند الرهن مع قبضه .
( 4 ) أي تحقق الإقباض .
( 5 ) بأن تواطأ الراهن والمرتهن بأن يقولا بحصول القبض مع أن القبض غير حاصل ، وهذه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الإقرار حديث 2 .