تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مصلحته ( 1 ) ، فإن كان الحظ في الزامه بأن يكون شرطا في بيع يتضرر بفسخه أقبضه وإلا أبطله . ويضعف ( 2 ) بأن لزومه على القول به مشروط بالقبض ، فقبله جائز مطلقا ، فيبطل كالهبة قبله ، ولو عرض ذلك للمرتهن ( 3 ) فأولى بعدم البطلان لو قيل به ثمّ ( 4 ) ، ولو قيل به في طرف الراهن فالأقوى عدمه هنا ( 5 ) . والفرق تعلق حق الورثة والغرماء بعد موت الراهن بماله ، بخلاف موت المرتهن فإن الدين يبقى فتبقى وثيقته لعدم المنافي ( 6 ) ، وعلى هذا ( 7 ) لا يجبر الراهن على الاقباض لعدم
شرح
( 1 ) مصلحة الراهن . ( 2 ) بأن هذه الفروع مبنية على كون القبض شرطا في لزوم العقد ، فقبل القبض هو جائز مطلقا بالنسبة للطرفين كالهبة قبل القبض ، ولذا إذا انتفى القبض بطل العقد ، ولكن قد عرفت عدم كون القبض شرطا في لزوم العقد . ( 3 ) أي لو عرض الإغماء أو الجنون أو الموت أو الرجوع من المرتهن قبل تحقق القبض من طرفه وإن تحقق الإقباض من طرف الراهن ، فلا يتحقق القبض حينئذ الذي هو شرط في لزوم العقد ، وهل يبطل العقد بذلك أو لا ، فإن قلنا بعدم البطلان سابقا كما في التذكرة فنقول بعدمه هنا لنفس الدليل السابق ، لأنه عقد آئل إلى اللزوم كبيع الخيار فلا يبطله موت المشتري زمن الخيار ، بل هنا أولى ، لعدم المنافي كما سيأتي بيانه . وإن قلنا بالبطلان سابقا كما عن القواعد والدروس فإنه لا يبطل هنا ، قال الشارح في المسالك : ( والفرق تعلق حق الورثة - والديّان بعد موت الراهن به - أي بالرهن فلا يستأثر به أحد ، بخلاف موت المرتهن فإن الدين باق فتبقى وثيقته ) انتهى . ( 4 ) أي لو قيل بالبطلان في موت الراهن . ( 5 ) أي لو قيل بالبطلان في موت الراهن فالأقوى عدم البطلان في موت المرتهن . ( 6 ) المنافي هو تعلق حق الغرماء والورثة في الرهن ، وهو معدوم أن صاحبه وهو الراهن لم يمت بحسب الفرض لأن الموت للمرتهن . ( 7 ) أي على اشتراط القبض في اللزوم كما فسره سلطان العلماء ، وفسره بعض بأنه على تقدير عدم البطلان في موت المرتهن ، وهو الأولى لسياق الكلام هنا وكلام الشارح في المسالك حيث قال : ( وعلى تقدير بقاء الصحة لا يجبر الراهن على الإقباض - بعد موت المرتهن - لأنه لم يلزم بعد ، إلا أن يكون - أي الإقباض - مشروطا في عقد لازم ، فالأقوى وجوبه وإلزامه به خلافا للشهيد والفاضل ) انتهى .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 58 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي