بدونه ( 1 ) كونه جزء السبب للزومه من قبل الراهن ( 2 ) كالقبض في الهبة بالنسبة إلى المتهب ( 3 ) . وقيل : يتم بدونه للأصل ( 4 ) ، وضعف سند الحديث ، ومفهوم الوصف في الآية . واشتراطه ( 5 ) بالسفر فيها وعدم الكاتب يرشد إلى كونه للإرشاد ، ويؤيده كون استدامته ليست بشرط ، بل قبض المرتهن ( 6 ) ، لجواز توكيله الراهن فيه ( 7 ) . وهذا أقوى ، وعلى اشتراطه ( فلو جنّ ) الراهن ، ( أو مات ، أو أغمي عليه ، أو رجع فيه قبل اقباضه بطل ( 8 ) ) الرهن كما هو شأن العقود الجائزة عند عروض هذه الأشياء . وقيل : لا يبطل ، للزومه من قبل الراهن فكان كاللازم مطلقا ( 9 ) ، فيقوم وليه ( 10 ) مقامه ، لكن يراعي ولي المجنون
شرح
رواية عاصم عنه ، نعم يحتمل أن يكون المراد منه نفي الطمأنينة من دون القبض بعد إرادة العين المرهونة من المنفي ، ومع الاحتمال ينتفي الاستدلال به على المدعى .
( 1 ) أي عدم تمامية الرهن بدون القبض .
( 2 ) أي القبض شرط في لزوم الرهن بالنسبة إلى الراهن .
( 3 ) أي أن القبض شرط في لزوم الرهن بالنسبة للراهن كالقبض شرط في ملك المتهب .
( 4 ) أي أصالة عدم اشتراط القبض .
( 5 ) أي واشتراط القبض بالسفر في الآية .
( 6 ) أي أن قبض المرتهن ليس بشرط .
( 7 ) وفيه : إن قبض الوكيل قبض الموكل فلو شرطنا القبض فلا إشكال مع التوكيل .
( 8 ) أي لو نطق الراهن بالإيجاب وقبل المرتهن ثم جنّ الراهن أو أغمي عليه أو مات أو رجع فيه قبل القبض يبطل الرهن لعدم تحقق القبض الذي هو شرط فيه كما هو المفروض ، قال الشارح في المسالك : ( ولا شبهة في كون عروض هذه الأشياء للراهن لا يقتضي انعقاد الرهن بناء على اشتراط القبض فيه ، إنما الكلام في أنه هل يبطل بذلك بناء على أنه قبل القبض عقد جائز ، ومن شأن الجائز بطلانه بعروض هذه الأشياء كالهبة قبل القبض ، وبه قطع في القواعد والدروس ، أو لا يبطل بذلك لأنه ليس على حد العقود الجائزة مطلقا بل هو آئل إلى اللزوم كبيع الخيار ، فإنه لا يبطل بموت البائع زمنه ، وبه قطع في التذكرة .
وعلى الثاني يقوم الولي مقام الراهن في استحقاق الإقباض ، لكن ولي المجنون يراعي مصلحته فإن كان الحظ في الإقباض بأن يكون شرطا في بيع يتضرر بفسخه أو غير ذلك من المصالح أقبضه ، وإن كان الحظ في تركه لم يجز له إقباضه ) انتهى .
( 9 ) من الطرفين .
( 10 ) ولي الراهن في استحقاق الإقباض .