ما وقع بعد الرهن وهو ( 1 ) لا يتم إلا بإذن كالمبتدإ ، والإذن فيه ( 2 ) يستدعي تحصيله ، ومن ضروراته ( 3 ) مضي زمان ، فهو ( 4 ) دال عليه ( 5 ) بالمطابقة ، وعلى الزمان بالالتزام ، لكن مدلوله ( 6 ) المطابقي منتف ، لإفضائه إلى تحصيل الحاصل واجتماع الأمثال ، فيبقى الالتزامي . ويضعّف بمنع اعتبار المقيد بالبعدية ( 7 ) ، بل الأعم وهو ( 8 ) حاصل ، والزمان ( 9 ) المدلول عليه التزاما ( 10 ) من توابعه ( 11 ) ومقدماته ( 12 )
شرح
هو شرط في الرهن فلا بد من الاذن ومن مضي زمان يمكن تجديد القبض فيه .
ويضعّف .
أولا : بأن القبض المشروط في الرهن لا يجب أن يكون قبضا بعد الرهن إذ لا دليل عليه ، بل غاية الأدلة تفيد مطلق القبض سواء قارن العقد أم سبقه أو لحقه .
وثانيا : لو سلم أن الأدلة تفيد اشتراط القبض المقيّد ببعدية الرهن ، فهو بحاجة إلى اذن في القبض لو لم يكن مقبوضا ، ومع تحقق القبض سابقا فلا يحتاج إلى الاذن .
وثالثا : لو سلم أن الأدلة تفيد اشتراط القبض المقيّد ببعدية الرهن وأن القبض بحاجة إلى إذن ، فالإذن يدل على الزمان من باب الالتزام إذا لم يكن القبض متحققا ، لأن الزمان من مقدمات القبض ، فمضي الزمان واجب من باب المقدمة لتحصيل ذيها وهو القبض ، فإذا كان القبض حاصلا وهو ذو المقدمة فلا معنى لوجوب المقدمة حينئذ ، لأن وجوبها مشروط لتحصيل ذي المقدمة ، ومع تحصيل ذيها يرتفع وجوبها .
( 1 ) أي القبض بعد الرهن .
( 2 ) في القبض بعد الرهن .
( 3 ) أي ضرورات التحصيل .
( 4 ) أي الاذن في القبض بعد الرهن .
( 5 ) على القبض .
( 6 ) وهو القبض .
( 7 ) إشارة إلى الإشكال الأول المتقدم ، والمعنى منع اعتبار القبض المقيد ببعدية الرهن ، بل الدليل قد دل على مطلق القبض سواء قارن العقد أو سبقه أو لحقه .
( 8 ) أي الأعم .
( 9 ) إشارة إلى الإشكال الثالث المتقدم .
( 10 ) من الاذن .
( 11 ) أي توابع الاذن من حيث الاستدلال .
( 12 ) أي مقدمات القبض من حيث الواقع .