( ويجوز اشتراط الوكالة ) في حفظ الرهن ( 1 ) ، وبيعه ، وصرفه في الدين ( للمرتهن ، وغيره ، والوصية له ، ولوارثه ) على تقدير موت الراهن قبله ، ( وإنما يتم ) الرهن ( بالقبض على الأقوى ( 2 ) ) للآية والرواية . ومعنى عدم تماميته
شرح
( 1 ) يجوز للمرتهن اشتراط الوكالة في الرهن بأن يحفظ العين المرهونة وبأن يبيعها ويصرفها في الدين عند عدم الوفاء ، ويجوز للمرتهن اشتراط الوكالة بما ذكر لغيره سواء كان الغير وارثا أم لا ، بلا خلاف فيه كون الشرط سائغا ، غير معارض للكتاب والسنة ، فيندرج في عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » .
وكذا يجوز للمرتهن اشتراط الوصية على الراهن بأن يوصي لو مات الراهن قبله بأن يحفظ المرتهن المتاع أو يبيحه أو يكون ذلك لوارث المرتهن ، لأنه من الشروط السائغة .
( 2 ) ذهب جماعة منهم الشيخ وبنو حمزة والجنيد والبراج والطبرسي إلى أن القبض من المرتهن شرط في لزوم الرهن لقوله تعالى :فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ« 2 » ، وحيث أمر بالرهن المقبوض فلا يتحقق المطلوب شرعا بدونه ، ولخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أو أبي عبد اللّه عليه السّلام على اختلاف الكتب ( لا رهن إلا مقبوضا ) 1 .
وفيه : إن الآية دالة على اشتراط القبض من ناحية المفهوم الوصفي ، وهو ضعيف كما قرّر في محله ، ولو قلنا بحجية المفهوم الوصفي فالوصف هنا غالبي ولا مفهوم له ، لأنه مع السفر وعدم الكاتب فالغالب في الرهن أن يكون مقبوضا حتى يستوثق على دينه ، قال تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ2 ، فالآية حينئذ للإرشاد إلى ذلك .
ويؤيد هذا الحمل عدم الخلاف بين الفقهاء في أن استدامة القبض ليست بشرط كما سيأتي ، وكذا لو وكّل المرتهن الراهن بالقبض لكفى به وهذا كاشف عن أن قبض المرتهن ليس بشرط .
وأما الخبر فهو غير حجة لكون محمد بن قيس مشتركا بين الثقة وغيره ، ولذا ذهب الشيخ في أحد قوليه وابن إدريس والفاضل وولده والمحقق الثاني وغيرهم بل نسب إلى الأكثر إلى عدم الاشتراط .
والإنصاف يقتضي القول بأن محمد بن قيس هو البجلي الثقة لا الأسدي الضعيف بقرينة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 283 .
( 3 ) ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الرهن حديث 1 .
( 4 ) ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 283 .