ردوه أجمع فلكل واحد بنسبة عمله ( 1 ) إلى المجموع من أجرة المثل ، أو المسمى .
[ في ما لو اختلفا ]
( ولو اختلفا في أصل الجعالة ( 2 ) ) بأن ادعى العامل الجعل وأنكره المالك وادعى التبرع ( حلف المالك ) ، لأصالة عدم الجعل ، ( وكذا ) يحلف المالك لو اختلفا ( في تعيين الآبق ) ( 3 ) مع اتفاقهما على الجعالة ، بأن قال الملك . إن المردود ليس هو المجعول وادعاه العامل ، لأصالة براءة ذمته ( 4 ) من المال الذي يدّعي العامل استحقاقه .
( ولو اختلفا في السعي ( 5 ) بأن قال المالك : حصل في يدك قبل الجعل ) بفتح
شرح
( 1 ) فلو كانوا أربعة وقد اشتركوا في الرد من الابتداء إلى الانتهاء كان لكل واحد ربع ما جعل له ، وإلا ربع أجرة المثل .
( 2 ) بأن قال العامل : شارطتني وآمرتني بالعمل وجعلت لي جعلا معينا ، فقال المالك : لم أشارطك ولم آمرك ، كان القول قول المالك مع يمينه ، لأنه منكر ، إذ الأصل عدم الأمر وعدم الشرط ، والأصل عدم اشتغال ذمته بلا خلاف في ذلك ولا إشكال .
( 3 ) بحيث جاء العامل بأحد الآبقين ، فقال المالك : لم أقصد هذا عند الجعالة وإنما قصدت الآخر ، فقال العامل : بل قصدت هذا كان القول قول المالك مع يمينه ، لأن العامل يدعي العوض على المالك بالنسبة لهذا الآبق ، والمالك ينكره ، والأصل عدم ثبوت العوض بلا خلاف فيه ولا إشكال أيضا .
وفي هذا الفرع قد اتفقا على أصل الجعالة مع اختلافهما في المجعول عليه ، وبهذا خالف الفرع السابق .
( 4 ) أي ذمة المالك .
( 5 ) بأن قال المالك : حصل العبد في يدك قبل حصول الجعالة فلا شيء لك ، بناء على أنه إذا حصل الآبق بيد الفاعل قبل الجعالة فلا شيء له ، ويجب عليه حينئذ إعلام المالك به ، لأن حصول الآبق بيد العامل لم يكن بدافع العوض بل يكون العامل متبرعا فلا شيء له ، فقال العامل : بل حصل في يدي بعد حصول الجعالة فاستحق شيئا عليك . فالقول قول المالك مع يمينه ، لأنه منكر ، لأن العامل يدعي ثبوت العوض على المالك والمالك ينكره مع أصالة عدم اشتغال ذمته .
إن قلت : إذا شككنا في حصول الآبق قبل الجعالة أو بعدها فالأصل عدم حصوله قبل الجعالة وهذا ما يجعل العامل منكرا .