الجيم ، وقال الرّاد : بل بعده ( حلف ) المالك ( أيضا ، للأصل ) وهو براءة ذمته من حق الجعالة ، أو عدم تقدم الجعل على حصوله ( 1 ) في يده ( 2 ) ، وإن كان الأصل أيضا عدم تقدم وصوله إلى يده على الجعل ، إلا أنه بتعارض الأصلين لا يثبت في ذمة المالك شيء ( 3 ) ، ومثله ( 4 ) ما لو قال المالك : حصل في يدك قبل علمك بالجعل ، أو من غير سعي ( 5 ) وإن كان ( 6 ) بعد صدوره .
( وفي قدر الجعل كذلك ( 7 ) ) يحلف المالك ، لأصالة براءته من الزائد ، ولأن
شرح
قلت : هو معارض بعدم تحقق الجعالة قبل حصوله بيد العامل ، وهذا ما يجعل المالك منكرا ، فيتعارض الأصلان ويتساقطان .
( 1 ) أي حصول الآبق .
( 2 ) أي يد العامل .
( 3 ) لعدم اشتغال ذمته ، ومنه تعرف أن لا معنى لعطف ( أو عدم تقدم الجعل على حصوله في يده ) لأنه ساقط بالتعارض .
( 4 ) أي ومثل الاختلاف في السعي الاختلاف في سماع العامل للجعالة قبل الحصول أو بعد الحصول ، وهذا مبني على أن العامل إذا ردّ ولم يسمع الجعالة فهو متبرع ولا شيء له .
( 5 ) من العامل فلا يستحق شيئا لعدم صدور عمل منه ، والجعل قد رتب على الرد المسبوق بالسعي .
( 6 ) أي كان الحصول في يد العامل بعد صدور الجعل .
( 7 ) لو اختلفا في قدر الجعل والعوض فيقدم قول المالك مع يمينه ، وقد وقع الخلاف في هذه المسألة ، وتحريرها ما لو قال المالك : بذلت خمسين ، فقال العامل : بل مائة ، مع اتفاقهما على الجنس والصفة .
والخلاف على خمسة أقوال :
القول الأول : للشيخ وجماعة أنه يحلف المالك ، ويثبت للعامل أجرة المثل ، أما تقديم قول المالك ، فلأن الاختلاف في فعله فيقدم قوله فيه مع اليمين ، ولأنه ينكر ما يدعيه العامل من الزائد .
وأما ثبوت أجرة المثل للعامل ، فلأن المالك بيمينه ينفي ما يدعيه العامل ، ولا يثبت بيمينه نفس دعواه ، لأن اليمين للإنكار ، وهو منكر لما يدعيه العامل ، وعليه فإذا انتفى ما يدعيه العامل ولم يثبت ما يدعيه المالك فتثبت أجرة المثل ، للاتفاق على وقوع عمل بعوض .
القول الثاني : إنه يحلف المالك ويثبت أقل الأمرين من أجرة المثل ومما يدعيه العامل ، أما حلفه فلما تقدم .